"مينا".. قصة "الزواج الإجباري" لطفلة أفغانية في الثامنة من العمر

"مينا".. قصة "الزواج الإجباري" لطفلة أفغانية في الثامنة من العمر

وجدت الطفلة الأفغانية "مينا" البالغة من العمر ثماني سنوات، نفسها في بيت زوجها، مجبرة على الزواج بدافع الفقر والعوز، وهي لا تملك من أمرها شيئا إلا الانصياع لرغبة الأب، بعد أن فقدت أمها وهي في الخامسة من عمرها.

سلّطت قناة "تولو" الأفغانية الضوء على مشكلة الزواج المبكر في البلاد، وخصصت حيزاً كبيراً في تقريرها لقصة "مينا" التي زوجها أبوها بمهر قدره ألفا دولار تقريباً من ابن جارهم الطفل "سردار" الذي يبلغ من العمر هو الآخر 12 عاماً.

وبحسب تقرير القناة "أقيم لمينا وسردار حفل زفاف ودخلا عشَّ الزوجية، بدا كلّ شيء وكأنه ساعة مرح بين أطفال الحي، لم يُسألا عن رأيهما في الزواج أو الحب، بل ربما كان ثوب الزفاف الذي تحلم به كل فتاة في العالم، بحد ذاته نهاية لأحلام مينا".

أما "منير" والد "مينا" تحدث عن زواج ابنته قائلاً "لجأت إلى أحد علماء الدين، وأوضحت له ما أعانيه من فقر وعوز، وسألته إن كان بإمكاني تزويج ابنتي في الثامنة من العمر، فقال لي نعم تستطيع بسبب فقرك الشديد وأنت بحاجة للمال"، وأشار منير في حديثه إلى أنه سيتزوج أيضاً بمهر ابنته مينا.

ومن جانب آخر قالت والدة سردار "أردنا أن نرعى مينا ونهتم بها، بعد أن فقدت أمها، كانت مينا تقضي معظم ساعات يومها في الطرقات"... وقال إمام مسجد حمزة في منطقة "شولغارا" بولاية "بلخ" حول زواج "مينا": "إنَّ الفتاة مازالت صغيرة، وأبوها موكل بأمرها، فإن وافق فلا ضير من عقد النكاح"... وعلت الأصوات المنددة بزواج مينا، سواء في الحي الذي تسكنه أو من قبل ناشطي حقوق الإنسان، وفتحت الباب على مصراعيه للحد من انتشار الظاهرة.

وتنتشر ظاهرة زواج الأطفال بكثرة في المناطق الريفية بأفغانستان، ويعد الفقر والعادات والتقاليد الاجتماعية من أهم أسباب انتشارها، ولا توجد أي إحصائيات حول نسب زواج الأطفال، إلا أنَّ خبراء الرعاية الاجتماعية يؤكدون أنَّ زواج الأطفال لا يجلب السعادة إلى بيت الزوجية.

*وكالة أنباء الأناضول