عندما أيد الحسن الثاني ارتداء المغربيات للتنانير والسراويل القصيرة

عندما أيد الحسن الثاني ارتداء المغربيات للتنانير والسراويل القصيرة

في السابع عشر من دجنبر من سنة 1989، أجرى صحافيون فرنسيون حواراً مطولاً مع الملك الراحل الحسن الثاني في قصره بالرباط ضمن برنامج يحمل اسم "ساعة الحقيقة".

وقد دام هذا الحوار الشيق أكثر من ساعة، وتطرق لعدد من المواضيع، من بينها مواضيع مازالت ذات راهنية اليوم.

من بين تلك المواضيع، مسألة الحجاب وقواعد اللباس وسلوك الشباب المسلم، حيث سأل الصحافي ألان دوهاميل الملك قائلاً: "بالنسبة للتلميذات المسلمات، اللواتي يرغبن في احترام دينهن، هل من الممكن إعفاؤهن من بعض الدروس مثل الرسم أو العلوم الطبيعية أو السباحة أو أي شيء يمكن أن يمثل الجسم؟"

كان جواب الملك: "C’est vraiment se couper les cheveux en huit"، وهو تعبير يعني به أنه لا داعي لتعقيد الأمور، وأضاف قائلاً: "بناتي كن يمارسن السباحة ويلعبن كرة السلة بسراويل قصيرة، ويلعبن التنس بالتنورة، وكانت لديهن الرياضة كمادة اختيارية، الشيء نفسه بالنسبة لأخواتي في زمن والدي وحفيدتي".

وذهب الملك الراحل الحسن الثاني بحضور عدد من المسؤولين إلى القول: "إن آباء كل المغاربة من جميع الأصول لن يفهموا أننا سنسلب البنات أمراً اعترف به الدين، وبطبيعة الحال شريطة ألا يكون هناك أي استفزاز وجدل في المجتمع".

وجاء نشر هذا الفيديو الحواري من قبل المعهد الوطني الفرنسي للسمعي البصري بتزامن مع الجدل الدائر في المغرب حول مسألة انتقاد برلماني من حزب العدالة والتنمية لمتطوعات بلجيكيات في المغرب كن يساهمن في فك العزلة عن منطقة قروية.

وقد وجه البرلماني علي العسري انتقادات للمتطوعات البلجيكيات بسبب سراويل قصيرة كن يلبسنها وهن منهمكات في التطوع ضمن ورش لتبليط مسلك قروي، واعتذر فيما بعد لكن بعد ما خلفت تدوينته جدلاً كبيراً لم يقبله مغاربة لأنه "أضر بسمعة البلد" وفقهم.

الجدل الذي تسبب فيه هذا البرلماني جعل الجمعية البلجيكية التي تنتمي إليها المتطوعات تقرر توقيف المشاركة في الأنشطة التطوعية في المملكة، وإرجاع بعض من هؤلاء المتطوعات نواحي تارودانت إلى بلادهن، خصوصاً بعدما أوقف الأمن المغربي أستاذاً هددهن بقطع رؤوسهن.