التاريخ المحاصر ـ 24 ـ .. اختلاف الأحزاب مع الخطابي حول التحريـر

التاريخ المحاصر ـ 24 ـ .. اختلاف الأحزاب مع الخطابي حول التحريـر

تقدم جريدة هسبريس لقرائها الأوفياء، داخل المغرب وخارجه، كتاب "عبد الكريم الخطابي، التاريخ المحاصر" لمؤلفه الدكتور علي الإدريسي، في حلقات، خلال شهر رمضان الكريم.

هذا الكتاب، الذي تنشره هسبريس بترخيص من مؤلفه الدكتور علي الإدريسي منجما على حلقات، لقي ترحابا واسعا من قبل القراء المغاربة ولا يزال، إلى درجة أن الطبعتين الأولى والثانية نفدتا من المكتبات والأكشاك؛ بالنظر إلى شجاعة المؤلف في عرض الأحداث، وجرأته في تحليل الوقائع بنزاهة وموضوعية.

الكتاب من أوله إلى آخره اعتمد الوثائق النادرة في التأريخ للزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي بأفق وطني يتسع لجميع المواطنين المغاربة، على عكس الطريقة التي "اعتاد عليها أولئك الذين حاولوا احتكار الوطنية وتأميم مستقبل المغرب، والتحكم في مصير أبنائه قرونا أخرى"، يضيف على الإدريسي في تقديم الكتاب.

الحلقة 24

خيار الكفاح لتحرير شمال إفريقيا في شهادة الهاشمي الطود

حين استقر الخطابي في القاهرة بعد لجوئه إلى مصر قرر استئناف عمله لتحرير شمال إفريقيا من الاستعمار تحت لواء "لجنة تحرير المغرب العربي" برئاسته. وهذه شهادة أحد ضباطه العقيد الهاشمي الطود، أحد أوائل الضباط الذين كونهم الخطابي في العراق ومصر وسوريا. وقد أصدر مؤخرا الأستاذ أسامة الزكاري مذكرات العقيد الهاشمي الطود تحت عنوان: "خيار الكفاح المسلح".

اختلاف الأحزاب مع الخطابي حول منهجية التحريــر

قال الهاشمي الطود "اتخذ الوجود السياسي المغاربي بالقاهرة صفة مؤسسية قانونية بإنشاء "مكتب المغرب العربي" بتاريخ 22 فبراير 1947. وكان هدف هذا الإنشاء تنسيق مجهودات الوطنيين المغاربة والجزائريين والتونسيين المقيمين آنذاك بالقاهرة، بصفاتهم الشخصية وباستقلال عن المنظمات والأحزاب التي ينتمون إليها، من أجل «توسيع نطاق الدعاية للقضية المغربية بكل الوسائل الممكنة... » وقد كان من أهم منجزات هذا المكتب عدم الاعتراض على لجوء أمير الجهاد محمد عبد الكريم الخطابي إلى مصر.

يعتبر تاريخ 31 مايو 1947 يوما حاسما في تاريخ نضال شعوب المغرب العربي ضد الاستعمارين الفرنسي والإسباني. ففي ذلك اليوم الأغر انفك أسر المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، هذا الأسر الذي امتد واحدا وعشرين سنة، وذلك بنزوله في ميناء بورسعيد من الباخرة التي كانت تقله من منفاه القديم في جزيرة لارينيون إلى منفى جديد في التراب الفرنسي، وباستجابة الحكومة المصرية لطلبه اللجوء السياسي إلى مصر.

لقد اتسم هذا الحدث الجلل برمزية خاصة مغرقة في العمق بالنسبة لأمير الجهاد، لكونه يمثل بصفة جلية فرصة سانحة لانبعاث الكفاح المسلح المغربي بعد واحد وعشرين سنة من سقوط آخر قلاعه في قمم الريف الشماء.

هذا الانبعاث الذي أصبح يتطلب استراتيجية جديدة ومتجددة على ضوء موازين القوى الدولية الجديدة الناجمة عن انتصار الحلفاء من جهة، وانتقال زعامة العالم إلى روسيا السوفياتية وأمريكا من جهة ثانية، ووفق مفهوم جديد لجبهة القتال يقوم على وحدة الهدف والمصير المغاربيين من جهة ثالثة.

وفي الوقت نفسه كان السياق السياسي المغربي قد تميز بتحولات كبرى، وشكل منعرجا تاريخيا اتخذ فيه جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله ذلك الموقف العظيم الذي حفظه له التاريخ في خطاب طنجة في 9 أبريل 1947، من أجل استعادة المغرب لسيادته، وتثبيت انتمائه الإسلامي وارتباطه العضوي بدول الجامعة العربية.

تحملت مصر، دولة وشعبا وهيئات سياسية، بكل شجاعة، مسؤولية قرارها بقبول لجوء المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي إليها، رغم ردود الفعل العنيفة والضغوط القوية التي مارستها عليها الدول الاستعمارية المعنية والدوائر الموالية لها. وكان من آثار هذه الحملة المسعورة أن جعلت الأمير الخطابي يعزف عن كل نشاط سياسي علني خلال الأشهر الأولى لإقامته بالقاهرة، حرصا منه على عدم إحراج مضيفيه. غير أن ترادف الأحداث الجسام بُعيْد ذلك، رفع عنه كل حرج ورمى به في وطيس المعركة.

ففي ندائه إلى الأمة العربية والإسلامية بتاريخ 29 نوفمبر 1947، إثر صدور القرار الأممي بتقسيم فلسطين، داعيا إلى الجهاد من أجل تحرير الأرض السليبة، أعلن الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي ضمنيا وبصفة بينة وحاسمة عودة لا رجعة فيها إلى ساحة الجهاد من أوسع أبوابها، بادئا بتجنيد الشباب المغاربي على جبهات المواجهة مع العدو الصهيوني العنصري، حيث بلغ عدد المتطوعين الذين حشدهم على الجبهة المصرية وحدها، تسعمائة مقاتل.

وقد حافظ المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي على صلاته النضالية مع هؤلاء المتطوعين بعد عودة معظمهم إلى ديارهم بانتهاء حرب فلسطين، ليكوّن منهم تنظيمات جيش التحرير المغاربي فيما بعد، كما احتفظ بجواره بالقاهرة بمجموعة محدودة العدد منهم، شكل منها نواة صلبة سهر على تكوين عناصرها تكوينا عسكريا عالي المستوى في الكليات الحربية المصرية والعراقية والسورية. وقد كان لهذه النواة الصلبة فيما بعد شرف تأسيس جيش التحرير المغاربي وإشعال نار الثورة الصلبة.

أما الخطوة الثانية التي أقدم عليها الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي بعد حرب فلسطين، فكانت تأسيس "لجنة تحرير المغرب العربي" التي أراد لها أن تجمع شمل الأحزاب الوطنية المغاربية، التي كان لها آنذاك تمثيل رسمي في مصر، حول المشروع التحريري المغاربي، الذي كان يراه هو بأنه لا يمر إلا عبر الكفاح المسلح، بينما كان معظم شركائه في هذه اللجنة يرون غير رأيه.

رأت لجنة تحرير المغرب العربي النور يوم 5 يناير 1948، على يد ممثلي الأحزاب المغاربية الآتية أسماؤهم: حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال وحزب الإصلاح الوطني وحزب الوحدة المغربية من المغرب، وحركة انتصار الحريات الديمقراطية، (حزب الشعب الجزائري) من الجزائر، وحزب الحر الدستوري بشقيه القديم والجديد من تونس.

وقد أسفر هذا التأسيس عن تشكيل مكتب للجنة. يتولى الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي رئاسته الدائمة، ويضم في عضويته شقيقه محمد (فتحا) بن عبد الكريم الخطابي، والحبيب بورقيبة، والمرحوم محمد أحمد بن عبود. وقد ورد في بيان التأسيس، أن لجنة تحرير المغرب العربي تقوم على أساس مبادئ " الميثاق" التالية:

أ - المغرب العربي بالإسلام كان، وللإسلام عاش، وعلى الإسلام سيسير في حياته المستقبلية.

ب - المغرب جزء لا يتجزأ من بلاد العروبة، وتعاونه في دائرة الجامعة العربية على قدم المساواة مع بقية الأقطار العربية أمر طبيعي ولازم.

ت - الاستقلال المأمول للمغرب العربي هو الاستقلال التام لكافة أقطاره الثلاثة تونس والجزائر ومراكش.

ث - لا غاية يسعى لها قبل الاستقلال

ج - لا مفاوضة مع المستعمر في الجزئيات ضمن النظام الحاضر

ح - لا مفاوضة إلا بعد إعلان الاستقلال

د - للأحزاب الأعضاء في لجنة تحرير المغرب العربي أن تدخل مخابرات مع الحكومة الفرنسية والاسبانية على شرط أن تطلع اللجنة على سير مراحل هذه المخابرات أولا بأول.

ذ - حصول قطر من الأقطار الثلاثة على استقلاله التام لا يسقط عن اللجنة واجبها في مواصلة الكفاح لتحرير البقية..

بالرغم من الإجماع الظاهر على هذه المبادئ، تباين في لجنة تحرير المغرب العربي تياران مختلفان: الأول يمثله الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي وشقيقه امحمد، بينما يضم التيار الثاني ممثلي الأحزاب السياسية المغاربية المشاركة في اللجنة.

أولى التيار الجذري للأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي الأسبقية المطلقة للكفاح المسلح كطريق لا بديل عنه للوصول إلى الاستقلال، لأن السيادة المنتزعة بالقوة لا يمكن استردادها إلا بالقوة، على أن تستفيد المعركة المسلحة التي كان المغرب العربي مقبلا عليها من التجارب المتراكمة عبر السنين في مختلف مناطقه وجهاته، كما أن عليها أن تأخذ بعين الاعتبار الحقائق الجيوسياسية والميدانية عن الحرب العالمية الثانية من جهة، وعن الحرب الأهلية الاسبانية من جهة أخرى.

فقد خرجت فرنسا من الحرب منهكة ومهانة، كما أن جراح الحرب الأهلية الإسبانية لم تكن قد اندملت بعد، بالإضافة إلى بروز قوى عالمية جديدة تتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي اللذين يجب أن يحسب حسابهما. هذا إضافة إلى التوتر الذي أصبحت تتميز به العلاقات بين الخصمين الاستعماريين: فرنسا الديمقراطية البرلمانية، واسبانيا الدكتاتورية الشمولية، والذي يمنح للحركة التحريرية هامشا رحبا للمناورة.

لذلك قامت استراتيجية الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي على تعبئة كافة القوى الوطنية والحزبية في المنطقة، وتعميم الحركة المسلحة على جميع أنحاء المغرب العربي، باستثناء منطقة الحماية الاسبانية، شمال المغرب، التي أراد لها أن تشكل قاعدة خلفية للثورة وواجهة ومنفذا لها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط الذي يجب أن يبقى صلة وصل للثورة بمجالها الحيوي العربي.

أما التيار الثاني الذي ينتمي إليه ممثلو الأحزاب السياسية المغاربية، التي قامت أساسا على أنقاض المقاومة المسلحة الأولى كبديل "مشروع" لهذه المقاومة التي " لم تنجح في رد الاستعمار"، فكان يؤمن بالعمل السياسي السلمي في إطار المشروعية والعلنية؛ العمل الذي بنى عليه سياساته، وبه استقطبت جماهيره وأُفرزت قياداته على أساسه، بحيث أصبح كل ميل للخروج عن الشرعية أو لاستعمال العنف أمرا مستبعدا وغير قابل للنقاش، رغم بعض النزعات الفردية المتمردة على القيادات الحزبية التقليدية.

كان لهذا الاختلاف المبدئي في المواقف، انعكاسات مباشرة على منهجية العمل وطرائقه. فبينما كان الإعداد للعمل المسلح يتطلب أقصى حدود الانضباط والسرية ونكران الذات والإخلاص للقيادة الواحدة، كان العمل السياسي الحزبي يتميز بانعدام أدنى مستويات التنظيم والتعبئة؛ ويكاد يقتصر على المهاترات اللفظية الاستعراضية.

إضافة إلى انصراف القيادات والأطر الحزبية إلى التنافس والتباري على القيادة والدسائس والمكائد السياسوية التي تضع المصلحة الحزبية تارة والشخصية تارة أخرى فوق كل اعتبار. لذلك كله حرص هذا التيار على التملص من كل موقف جدي وفعال لصالح العمل المسلح.

وغني عن القول إن الزعامات السياسية الجديدة لم تكن لتنظر بعين الاطمئنان إلى عودة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى ساحة المعركة برصيده النضالي الذي لا يضاهى، وبوزنه الوطني والعربي الإسلامي والدولي، خوفا منها على مراكزها القيادية آنذاك، وعلى مستقبلها السياسي في المغرب الذي كانت ترى نفسها الوريثة الشرعية له دون غيرها، كما أثبتت الأيام ذلك فيما بعد.

بغض النظر عن كل هذه الخلافات، انصرف الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى مهمته الأساسية المتمثلة في إعداد العدة لانطلاق الثورة المغربية المسلحة، فكان أن أرسل، أوائل سنة 1952، الضابطين الهاشمي الطود وحمادي العزيز إلى أقطار المغرب العربي الثلاثة للوقوف على رأي القيادات الحزبية الوطنية في مشروع الثورة المغاربية المسلحة.

وقد أسفرت هذه المهمة عن استبعاد القيادات والتنظيمات التقليدية لجميع الأحزاب السياسية المغاربية من المشروع بسبب موقفها العدائي تجاهه، وعن التزام أفراد بصفتهم الشخصية بهذا المشروع، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: رضا بن عمار وحمادي غرس والطاهر قيقة من تونس، والدكتور الأمين الدباغين ومحمد الطيب بوضياف، كممثل عن المنظمة السرية داخل حزب انتصار الحريات الديمقراطية، أحمد بن بلة ومحمد خيضر والحسين آيت أحمد وعبد الحميد مهري في الجزائر، والشهيد عباس المسعدي ومحمد البصري والشهيد عبد الواحد العراقي ومحمد بلحاج ومحمد حجي والحاج أحمد معنينو ومولاي أحمد العلوي الشهير بأبي المحاسن والغالي الطود ومحمد بن زيدان والشهيد عبد السلام الخمار ووهبي بن جلون الشهير بفريندي في المغرب.

اتضح الموقف أكثر، بعد تنفيذ هذه المهمة الدقيقة، بوصول وفدين حزبيين إلى القاهرة لمخاطبة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي في أمر التخلي عن فكرة الثورة المسلحة وعدم إقحام أحزابهم في هذا المشروع على الإطلاق، الأمر الذي أذكى شكوك الأمير وضباطه في نوايا شركائهم الحزبيين في لجنة تحرير المغرب العربي وفي مدى الوثوق بدعمهم للثورة القادمة أو وقوفهم ضدها.

لم تكن هذه المواقف المتخاذلة لتفت في عزيمة الثوار، فقد استمر الإعداد للثورة على قدم وساق، إذ استمرت المهام الميدانية في المغرب العربي لإحكام التنظيم وتعزيز حلقاته بالرجال والعتاد، وأسست خمسة معسكرات للتدريب في القاهرة، خرّجت العديد من الأفواج التي تضم خيرة المجاهدين المغاربيين. وتتابعت الأحداث بعد ذلك كما يلي:

- سبتمبر 1952: اندلاع الانتفاضة الشعبية في تونس التي أفضت فيما بعد إلى الثورة المسلحة.

- 21 دجنبر 1952: انعقد مؤتمر الضباط المغاربيين بالقاهرة بمشاركة نخبة مختارة محدودة العدد لضمان السرية، وقد تقرر في هذا المؤتمر:

- تشكيل هيئة مؤسسة لجيش تحرير المغرب العربي.

- تنظيم هيئة للمقاومة المسلحة المدنية في بلدان المغرب العربي باسم "جامعة تحرير المغرب العربي" .

- إرساء الهيكل التنظيمي لجيش تحرير المغرب العربي ووضع نظامه الداخلي.

- وضع الخطة العامة لجيش تحرير المغرب العربي.

- 20 غشت 1953: الاعتداء الفرنسي على الشرعية الوطنية في المغرب بنفي ملك البلاد محمد الخامس، وتجنيد لجنة وجيش تحرير المغرب العربي لمواجهة الحدث، وانطلاق المقاومة المسلحة في المغرب.

- فاتح نونبر 1954: انطلاق الثورة المسلحة في الجزائر

- 1955: انسحاب القطر التونسي من الثورة التحريرية المغاربية بعد حصوله على الاستقلال الداخلي. وقد أدى إلى استمرار القوى الوطنية الرافضة لهذا التخلي في أعمالها العسكرية ضد الجيش الفرنسي.

- 2 مارس 1956: انسحاب القطر المغربي من الثورة التحريرية المغاربية مقابل حصوله على الاستقلال. ـ استمرار أعضاء جيش تحرير المغرب العربي في مقاومة يائسة أحبطها تحالف إكس ليبان بعمليات مضادة أبرزها:

- 20 مارس 1956 حصول تونس على الاستقلال

- تسريب معلومات إلى السلطات الفرنسية عن وصول الباخرة آتوس المحملة بالسلاح إلى المياه المحاذية للشواطئ المغربية الجزائرية، واستيلاء هذه السلطات عليها

- اضطهاد المناضلين بالاختطاف والتصفية، ومن بين الضحايا الذين سقطوا في هذه الحملة: محمد إبراهيم القاضي وشباطة تركي سعيد والنقيب بربر من الجزائر، ومن المغرب حدو أقشيش وعباس المساعدي وعبد السلام الخمار وعبد السلام أحمد الطود، وعبد السلام الهاشمي الطود وعبد الواحد العراقي وغيرهم من الشهداء الأبرار.

- 6 فبراير 1963: وفاة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي تغمده الله برحمته وأكرم مثواه

وبعد، فإن تاريخ المغرب المعاصر بحاجة إلى إعادة كتابته بروح علمية مجردة، تترفع عن الغايات الشخصية أو الفئوية أو الجهوية أو القبلية، وتراعي الحقيقة التاريخية بدون محاباة لأي أو لأية هيئة، ودونما رغبة في الانتقام أو تصفية الحسابات. لقد كلفت "أخطاء" الماضي بلادنا سنوات من التعثر والاضطراب والتناحر الحزبي والسياسي والقمع والإقصاء والتهميش لهيئات ولمناطق وفئات سكانية بأكملها، وأفرزت تناقضات جديدة لا يجادل عاقل في أن المغرب كان في غني عنها لإنجاز مسيرته التحريرية والتنموية.

حرر بالرباط في 3 فبراير 2005

صورة تعود إلى أكتوبر 1948

الواقفونمن اليمين : عبد الوهاب أكومي، عبد الحميد الوجدي، الحبيب الكبداني، الهاشمي الطود، حدو أقشيش، محمد أبراهيم القاضي ( الجزائر)، حمادي العزيز.

الجالسون: محمد عبد الراضي، الكاتب الخاص للأمير امحمد، الأمير امحمد، عبد المنعم الشهير بـ: عبده.

صورة أول بعثة عسكرية إلى العراق:

الهادي عمرات ( تونس)، حدو أقشيش، (المغرب) يوسف العبيدي (تونس)، عبد الحميد الوجدي، محمد إبراهيم القاضي، الهاشمي الطود، ضابط عراقي، حمادي العزيز ( جالس) ( المصدر: أرشيف العقيد الهاشمي الطود).

ذكرى استقلال ليبيا بتاريخ 24 دجنبر 1951

الهاشمي الطود، صالح التواتي (الجزائر)، حمادي العزيز، محمود الخفيف ( عمر المختار)، عبد الحميد الوجدي، محمد عرعار ( الجزائر).

عبد الكريم وسط جنوده، ويظهر في الأول من اليمين نجله سعيد والقائد الهاشمي الطود

الأمير محمد عبد الكريم الخطابي مع مجموعة من المجاهدين الجزائريين

إضافة إلى نجله عبد الكريم والهاشمي الطود الواقف في الوسط بالبيري

في معسكر أنشاص

الهاشمي الطود مع جنوده

في رحلة للقناطر الخيرية:

مجموعة من أعضاء جيش تحرير المغرب العربي، ويظهر القائد الهاشمي الطود جالسا، وفي حضنه ابنته.

*مصدر الصور: أرشيف العقيد الهاشمي الطود