التاريخ المحاصر ـ 17 ـ .. عبد الكريم الخطابي وأسرته في المنفى

التاريخ المحاصر ـ 17 ـ .. عبد الكريم الخطابي وأسرته في المنفى

تقدم جريدة هسبريس لقرائها الأوفياء، داخل المغرب وخارجه، كتاب "عبد الكريم الخطابي، التاريخ المحاصر" لمؤلفه الدكتور علي الإدريسي، في حلقات، خلال شهر رمضان الكريم.

هذا الكتاب، الذي تنشره هسبريس بترخيص من مؤلفه الدكتور علي الإدريسي منجما على حلقات، لقي ترحابا واسعا من قبل القراء المغاربة ولا يزال، إلى درجة أن الطبعتين الأولى والثانية نفدتا من المكتبات والأكشاك؛ بالنظر إلى شجاعة المؤلف في عرض الأحداث، وجرأته في تحليل الوقائع بنزاهة وموضوعية.

الكتاب من أوله إلى آخره اعتمد الوثائق النادرة في التأريخ للزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي بأفق وطني يتسع لجميع المواطنين المغاربة، على عكس الطريقة التي "اعتاد عليها أولئك الذين حاولوا احتكار الوطنية وتأميم مستقبل المغرب، والتحكم في مصير أبنائه قرونا أخرى"، يضيف على الإدريسي في تقديم الكتاب.

الحلقة 17

الخطابي وأسرته في المنفى

تكالبت قوى الاستعمار ضد حرب التحرير في الريف، وخولوا لأنفسهم استعمال أسلحة الدمار الشامل المحرمة قانونيا وأخلاقيا. لقد كان "شرف الاستعمار"، بالنسبة إليهم أهم من القانون والأخلاق، لقد كان همهم كذلك عدم إغراء الشعوب المستعمرة بالسير على خطى الريف؛ فقرر الخطابي أن ينسحب حفاظا على استمرار حياة الشعب، موقنا بأن الأجيال المقبلة ستحقق لا محالة الأهداف التي حارب هو ورفاقه من أجل تحقيقها. فقرر أن يسلم نفسه وأسرته للحكومة الفرنسية، وكذا بعض القادة الراغبين في ذلك. واختيار التسليم لفرنسا هو اختيار لأهون الشرور، أو أن أكل الميتة حرام، لكن الموت أشد منه.

استمر تداول الحكومة الفرنسية في مصير الخطابي، منذ تسليمه في 27 مايو 1926 إلى أن صدر القرار بنفيه إلى لارينيون بعد حوالي 3 أشهر. وأثناء إركابهباخرة عبدة التي نقلته إلى المنفى قال عبارته الشهيرة «خروج الانسان من الوطن كخروج الروح من الجسد، حالة صعبة لا يتغلب عليا المرء إلا بالإيمان بالقضاء والقدر». وحين لجأ إلى مصر سنة 1947 وفرضت عليه ظروف الاستمرار في المنفى الثاني حتى بعد "استقلال" المغرب سنة 1956 كان يعبر عن اشتياقه لبلده المغرب بقوله: «لقد كنت أتمنى دائما أن أكون في بلادي، ما من لحظة مرت إلا وشعرت فيها بالحنين إلى الوطن.»

الخطابي ومرافقوه في المنفى

إن الحديث عن الخطابي ومرافقيه في المنفى الأول في جزيرة لارينيون تناولته عديد من المؤلفات الأجنبية بخاصة. وكان آخر كتاب ظهر موثقا لحياة الخطابي في المنفى هو كتاب تيري مالبير عبد السلام لكن القليل من الناس في المغرب من لديه بعض الإلمام بحياة الخطابي وأسرته ومرافقيه في جزيرة لرونيون، (La Rreunion)، التي قضى فيها مدة 21 سنة، قبل أن يستقر في منفاه الثاني بمصر سنة 1947؛ حيث لا يزال جثمانه هناك في مقبرة الشهداء بالعباسية في القاهرة، منذ أن وافاه الأجل المحتوم في 6 فبراير 1963.

ونعتقد أن الحديث عن حياة أسرة الخطابي في المنفى سيزيح الكثير من الغموض الشفاف، والأوهام المقصودة، التي حيكت عن ظروف هذه العائلة ووسائل عيشها. ويهدف هذا الحديث كذلك إلى إطلاع الرأي العام والأجيال المتعاقبة على جانب من مسار حياة أسرة كان لها حضورها وتأثيرها في أحداث التاريخ المعاصر للمغرب وللعالم، ومعرفة معطيات وحقائق هي بمثابة ترجمة لجزء أُبقي مغمورا عن سبق إصرار وترصد في نظر الكثيرين من المغاربة، ومبعدا بالتالي عن الذاكرة الوطنية، في الوقت الذي بقيت فيه حاضرة في أجيال والعالم، وستستمر بلا شك. فمثلا سيظل قراء مجلة جون أفريك، الصادرة في مستهل القرن الجديد، يتذكرون جيدا المرتبة التي حصل عليها الأمير الخطابي في الاستفتاء الذي نظمته هذه المجلة بقصد معرفة الشخصيات السياسية ذات الأثر القوي، في إفريقيا والعالم، خلال القرن العشرين؛ حيث جاء تصنيفه السادس (6) على سبعة عشرة شخصية إفريقية.

ونود أن نوضح أن المصادر والمعلومات التي سنعتمد عليها، في هذا الفصل، مستقاة، من مصادر متعددة، لكنها مستقاة أساسا، من أسرة الخطابي نفسها؛ فقد سبق أن جمعت بيننا لقاءات مطولة، حول الظروف التي عاشتها الأسرة. وكانت تلك القاءات بصفة خاصة مع المرحوم السيد عبد المنعم (عبده) بن محمد بن عبد الكريم الخطابي، ومع أخويه السيد عبد الكريم والسيد عبد السلام، رحمهما الله، في مناسبات مختلفة حول الموضوع نفسه. ثم كانت لنا جلسات استقصائية مع كريمة الأمير الخطابي السيدة عائشة، أطال الله في عمرها، وشقيقها الأستاذ سعيد الخطابي، رحمه الله؛ وقد أذن لنا السيد سعيد والسيدة عائشة بنشر ما تفضلا بإفادتنا به، خدمة للذاكرة الوطنية، وللحقيقة التاريخية.

وننوه بداية بأن محمد بن عبد الكريم الخطابي تزوج من أسرة بوجبار، بعد أن عزم على تولي قيادة الحركة التحريرية ضد إسبانيا، عقب وفاة والده سنة 1920، لأن بعض التقاليد الإسلامية والثقافة الأمازيغية، بصفة خاصة، لم تكن تسمح لصاحبها بالقيادة، أو حتى بالتصويت على القرارات الحاسمة، إن لم يكن متزوجا، أي متحملا مسؤولية أسرة؛ وحين تزوج كان قد بلغ من العمر 38 سنة. والتأخر في الزواج في المغرب، وخاصة في الريف، يومذاك، كان أمرا استثنائيا، وبخاصة لدى العائلات الميسورة.

وبإمكاننا اليوم أن نقدم تفسيرا لعزوف محمد بن عبد الكريم الخطابي عن الزواج إلى تلك المرحلة المتأخرة. ويميل هذا التفسير إلى اعتبار أن تأخير زواج الرجل كان بسبب الانشغالات والأولويات التي كانت تستحوذ على قلبه وعقله؛ أي أن الزواج لم يكن من بين تلك الأولويات، حسب المعطيات المتوافرة لدينا عن تلك الفترة القلقة سياسيا والأخطار التي كانت محدقة بمصير الأمة المغربية، بما كان يجري حول المغرب من دسائس ومؤامرات بين الدول الاستعمارية وسماسرتها في الداخل، وبين عجز المخزن عن السير في الاتجاه الصحيح، ـ فهذه الفئة الواعية بالأخطار كانت ـ منشغلة بالبحث عن الوسائل التي يمكن أن تجنب الوطن فقدان ما تبقى له من مقدسات واستقلال وسيادة؛ وكان عبد الكريم مثله مثل الشريف أمزيان والهيبة والزياني قبله من تلك الفئة. فكيف كانت حياته في المنفى؟

أولا، المسكن والمعاش: حين وضعت الحرب أوزارها، وتقرر نفي الأمير وعائلته ومن اختار مرافقته من الرجال والنساء إلى جزيرة لارينيون كان عددهم حوالي 40 فردا. فكيف تدبرت هذه العائلة الكبيرة وضعها الجديد ومعاشها في منفاها الأول بجزيرة لرينيون؟

وللتذكير فإن ما اسميناه بعائلة الخطابي الكبيرة، كانت تتكون من أعضاء أسرة مولاي موحند + أعضاء أسرتي شقيقه امحمد وعمه عبد السلام، إضافة إلى مرافقيهم. استقرت في البداية، وفقا للترتيبات الفرنسية، في إقامة "شاطو مورانج" بضواحي عاصمة الجزيرة سان دوني. وكان هذا القصر، قبل ذلك، مقرا لمنفى ملكة مدغشقر المشار إليها في الهامش أعلاه، قبل أن تنقل إلى الجزائر، حيث ستبقى إلى أن وافاها أجلها المحتوم سنة 1917. ثم إن هذا القصر كان قد مر على بنائه أكثر من قرن من الزمن، دون أن يحظى بالعناية والصيانة اللازمتين؛ إضافة إلى أن ارتفاعه عن سطح البحر لم يكن يتعدى 7 أمتار؛ ولذلك أطلق عليه الأمير الخطابي صفة "مستعمرة الحشرات والزواحف". وبعد الشكايات العديدة للمسؤولين الفرنسيين بسبب الأمراض الناجمة عن سوء حالة القصر والمناخ، والتي كان من ضحاياها خادمة للأمير سنة 1929، وبتعاطف من أصدقائه الجدد، وبخاصة طبيبة الأسرة والمسؤول العسكري عن الأمير وأسرته سمح للعائلة بالانتقال إلى منزل بقرية "بلان دي بال ميست" التي تبعد 70 كلم عن العاصمة سان دوني. إلا أن المنزل كان صغيرا وضيقا جدا بالنظر إلى عدد أفراد الأسرة الكبير. ثم اضطرت السلطات الفرنسية إلى أن تشتري إقامة أخرى تسمى :"كاستيل فلوري"، مكونة من بنايتين تتوسطهما مزرعة من 14 هكتارا، فيها كل أنواع الأشجار والفواكه الاستوائية، في اسم مولاي موحند. وقيل إن ثمن هذا القصر دفع من مالية الدولة المغربية؛ لكننا نتساءل عن مآل الأموال التي استولت عليها الحكومة الفرنسية بعد انتهاء الحرب، والمقدرة بـ 180000 ريال فضي إسباني، وفقا لشهادة السيد بالقاضي، صاحب كتاب" أسد الريف"، الذي كان مساعدا لأمين الخزينة العامة آنذاك. ومرد تساؤلنا هذا أن فرنسا استولت على أكثر من نصف ذلك المبلغ، وقدره 400000 من أصل 750000 فرنك؛ في حين أن ثمن القصر لم يتجاوز 200000 فرنك. ومهما يكن من أمر فإن ذلك ساهم في تحسين وضعية الأسرة السكنية.

أما مصادر عيش الأسرة الخطابية، فكان من المفترض، وفقا للتعهدات، أن تحوّل فرنسا الأموال التي استولت عليها من خزينة الحكومة الريفية، المشار إليها، لكي يستعين بها الأمير على تدبير حياة أسرته الجديدة. لكن فرنسا لم تعطه من تلك الأموال إلا 250 ألف بسّيطة؛ كما أنها لم تسمح له، في السنوات الأولى بالتصرف في ذلك المبلغ المنقوص بحرية، حين أصدرت أوامرها بأن لا تتجاوز المبالغ المسموح بسحبها شهريا 7000 فرنك.

ومن ناحية أخرى تجب الإشارة إلى أن نفقات حياة الأسرة تطورت كما يلي:

ـ 5000 فرنك، من سنة 1927 إلى نهاية 1929.

ـ 7500 فرنك، من سنة 1930 إلى نهاية 1933.

ـ 17000 فرنك، من سنة 1934 إلى نهاية سنة 1939.

ـ 25000 فرنك، من 1940 إلى لحظة مغادرة الجزيرة في شهر مايو 1947.

ومما تجدر الإشارة إليه أن الأمير ورفاقه لم يعتمدوا على ذلك المعاش، الذي سمحت به فرنسا، لإعاشة أعضاء عائلاتهم، وتحقيق شروط الحياة الكريمة اللائقة بهم. لذلك فكر مجلس العائلة الكبرى، الذي كان يتألف من الأمير ومن شقيقه السي امحمد، ومن عمه السي عبد السلام، ومن أحد مرافقيهم الأقربين السي محمد بن زيان الخطابي، في إيجاد موارد أخرى لتجنب كل ما يمكن أن يجعل العائلة في حاجة إلى طلب مساعدة السلطات الفرنسية. وتمثل الحل في ممارسة التجارة والزراعة.

ففي مجال التجارة تم فتح محل لبيع المواد الغذائية، ثم توسع ليشمل تجارة الأقمشة والتجهيزات المنزلية، قبل أن يتطور إلى تجارة الذهب وتصدير العطور. وقد تولى تسيير المحل السيد محمد بن عبد السلام، أحد مرافقي الأمير.

أما المشروع الزراعي فقد بدأ بزراعة قصب السكر وأشجار الفواكه في مزرعة "كاستيل فلوري" الاستوائية. إضافة إلى تربية الدواجن؛ لكن أهم شيء أضافه عبد الكريم ورفاقه على الأصناف الزراعية المحلية في الجزية، هي زراعة العنب الأبيض والتين.

ويجب التذكير بأن عبد الكريم، حينما كان محررا في صحيفة "تلغرامة الريف" بمدينة مليلية، ما بين 1907 و1915، كان ينشر، من حين لآخر، وصفات لغرس الأشجار المثمرة وطرق العناية بها. ولذا لا نستغرب أن يدخل للجزيرة زراعة أنواع جديدة من الأشجار المثمرة، كالعنب والتين، لما لها من عادات غذائية وذكريات وجدانية لدى ساكنة الريف؛ وخاصة شجرة التين، التي تعد دوحتها المكان المفضل لعقد تجمعات الرجال والشباب للمذاكرة في أحوال الحياة، أو للترويح عن النفس، بعد العودة من الحقول؛ زيادة على ثمارها المحببة عند ساكنة الريف. وغير خاف أن الإنسان لا يشعر بحلاوة الدنيا إلا في أحضان ثقافته، وفي ظل هويته.

نجحت تجربة مزرعة كاستيل فلوري، إذن؛ ولم يكن النجاح يتمثل في زيادة موارد الأسرة من الناحية المالية فقط، بل في فك عزلتها وتحقيق التكيف والتلاؤم مع بيئتها الجديدة. مما جعل مجلس الأسرة يفكر في توسيع المشاريع الزراعية؛ فاقتنى مزرعة جديدة، هي مزرعة "بلان دي بال ميست"، الواقعة في القرية التي تحمل نفس الاسم. لكن التوسع الزراعي الحقيقي حدث مع شراء ضيعة طولها 6 كلم وعرضها نصف كلم، بمبلغ 800.000 فرنك، بمشورة ومساعدة بعض المستثمرين الزراعيين المسلمين في الجزيرة، وهي ضيعة: "تروى باسان" (Trois Bassins).

قرر الأمير الإشراف بنفسه على هذه الضيعة مدة ثلاث سنوات، تاركا الإشراف على الضيعتين الأخريين لشقيقه السي محمد وعمه السي عبد السلام؛ وبلغ عدد العاملين فيها 70 عاملا، بأجر يساوي الثلث من المحصول. وكان الإنتاج الأساسي يقوم على الخشب المستعمل في البناء والأثاث، وعلى قصب السكر، والغرنوقيات أو الجيرانيوم (Geranium)، كما كان بها خمسة معامل لتقطير العطور. وكثيرا ما كان نجل الأمير البكر السيد عبد الكريم يحدثنا باعتزاز عن مهارته في تقطير العطور. ولذلك أصبحت وضعية الأسرة الاقتصادية جيدة، وفقا لرواية أنجال مولاي موحند؛ ومن آثارها أن الخطابي استطاع أن يقتني (07) سبع إقامات في أماكن مختلفة من الجزيرة يلجأ إليها وأسرته حسب تغير المناخ والفصول.

تربية الأطفال

مما لاشك فيه أن السؤال الثاني الذي يصبح ملحا، بعد أن عرفنا كيف تم تدبير الجانب المعيشي والاقتصادي للأسرة، هو كيف واجه الأمير ورفاقه موضوع تربية الأطفال تربية سليمة في مناخ معبئ بسلبيات المنفى وتداعياتها؟

من الطبيعي أن تكون أولويات كل رب أسرة التفكير في تربية أبنائه كجزء من برنامج إعدادهم للمستقبل، وفي حالة أسرة الخطابي لم يكن الأمر هينا ولا سهلا، لاعتبارات ثقافية، ولغموض آفاق المستقبل، خاصة بعد أن أخلّت السلطات الفرنسية بتعهداتها في موضوع استرجاع الأمير ورفاقه وأسرهم لحريتهم. إضافة إلى رفض السلطات الفرنسية لملتمسات الأمير بإدخال الأطفال مدارس في المغرب أو في الجزائر، شرط ألاّ تكون تابعة للإرسالية الكاثوليكية، كما كانت تريد فرنسا. وفشل فرنسا لم يتوقف عند مسألة التعليم المدني ونوعيته فقط، بل طال مشروعها في التكوين العسكري لأبناء الأسرة الخطابية، تحت العلم الفرنسي. فقد كان رفض الأمير حاسما في الموضوع، على الرغم من الإغراءات المقدمة؛ فالنسبة إليه لم يكن من الأخلاق في شيء، ولا من منطق أهل العزة والكرامة القبول بخدمة علم الاستعمار. ومما لا شك فيه أن عبد الكريم كان يتساءل مع نفسه، بما ذا سيتميز عن عملاء الاستعمار في حال قبول ولوج أبنائه المدارس العسكرية الفرنسية لخدمة العلم الفرنسي؟ وكيف سيكون حكم التاريخ على عمله الوطني؟ وفي هذه النقطة زل قلم زكية داود عندما ذكرت في مؤلفها "ملحمة الذهب والدم" أن أبناء الخطابي خدموا العلم الفرنسي.

وتجنبا للإجابات المتوقعة، أو المنتظرة، عن تلك الأسئلة فضل مجلس الأسرة إلحاق الأطفال بالمدارس العمومية بالجزيرة، بصفتهم مغاربة، ولم يتمتعوا بأي نوع من أنواع المنح. وكان الرفض مبدئيا ونهائيا لموضوع الانتماء إلى الجنسية الفرنسية. فالأمير الخطابي كان مستوعبا لتجربة الأمير عبد القادر الجزائري، ولم يكن راضيا عن مسارها بعد النفي في مجال العلاقة مع المستعمر الفرنسي.