هسبريس تنشر "التاريخ المحاصر" في حلقات خلال شهر رمضان

هسبريس تنشر "التاريخ المحاصر" في حلقات خلال شهر رمضان

تقدم جريدة هسبريس لقرائها الأوفياء، داخل المغرب وخارجه، كتاب "عبد الكريم الخطابي، التاريخ المحاصر" لمؤلفه الدكتور علي الإدريسي، في حلقات، خلال شهر رمضان الكريم.

هذا الكتاب، الذي ستنشره هسبريس بترخيص من مؤلفه الدكتور علي الإدريسي منجما على حلقات، لقي ترحابا واسعا من قبل القراء المغاربة ولا يزال، إلى درجة أن الطبعتين الأولى والثانية نفدتا من المكتبات والأكشاك؛ بالنظر إلى شجاعة المؤلف في عرض الأحداث، وجرأته في تحليل الوقائع بنزاهة وموضوعية.

وقد علّقت السيدة عائشة الخطابي، كريمة محمد بن عبد الكريم الخطابي، على الكتاب قائلة: "إنه أفضل ما قرأت، لأنه صادق"، ولا ريب في ذلك ما دام المؤلف الدكتور علي الإدريسي وظف في هذا الكتاب لغة "تختلف عن اللغة التي حاولت دوائر مخزنية وأحزاب سياسية نشرها وترسيخها بين المغاربة، تلك اللغة التي طوعها مخترعوها لرغباتهم ولمصالحهم ولأسلوبهم في ممارسة ما أسموه "سياسة" من جهة، ومحاصرة التاريخ الوطني في دهاليز ثقافة النسيان" يقول الكاتب في مقدمة المؤلف.

الكتاب من أوله إلى آخره اعتمد الوثائق النادرة في التأريخ للزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي بأفق وطني يتسع لجميع المواطنين المغاربة، على عكس الطريقة التي "اعتاد عليها أولئك الذين حاولوا احتكار الوطنية وتأميم مستقبل المغرب، والتحكم في مصير أبنائه قرونا أخرى"، يضيف على الإدريسي في تقديم الكتاب.

قراءة ممتعة تتمناها هسبريس لقرائها الأوفياء، خلال شهر رمضان الأبرك لكتاب "عبد الكريم الخطابي، التاريخ المحاصر".

الحلقة الأولى:

تقديم المجاهد محمد الهاشمي الطود

تفضل صديقي الأستاذ الباحث علي الإدريسي بمنحي شرف المساهمة الرمزية في إخراج كتابه عن تجربة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، وذلك من خلال إدراج كلمة تقديمية عامة، يمكن أن تشكل استهلالا يضع الإطار العام الذي يندرج في سياقه هذا الإصدار الجديد. والحقيقة، إن الأستاذ علي الإدريسي قد وضعني في موقف لا أحسد عليه، مادام أن المطلوب مني هو الحديث عن سيرتي مع المجاهد الوطني والمغاربي البطل محمد بن عبد الكريم، بالنظر للتجربة الشخصية التي جمعتني مع هذا المجاهد الصلب، ونظرا لأنني عايشته عن قرب خلال فترة مقامه بمصر عقب نجاحه في التخلص من قبضة المستعمر الفرنسي سنة 1947. فإنه مما لا شك فيه أن الموقف هو أكبر من هذه الصفحات القليلة المخصصة للتقديم، ولا شك أيضا أن تجربة المجاهد الخطابي هي من الغزارة ومن التنوع ومن الغنى، بشكل لا يمكن اختزالها – بأي حال من الأحوال– في هذه العجالة. فعن أي جانب سأتحدث فيه عن رصيد المجاهد الخطابي؟ وكيف السبيل لاختزال معالم السيرة الوطنية الجهادية والذهنية للرجل ؟ وهل يجوز – حقا – اختزال هذه السيرة في حيز ضيق تفرضه الضرورات المنهجية الخاصة بمثل هذا النوع من التآليف؟ وكيف يمكن انتقاء بعض النتف من تقاطع سيرتي الذاتية، تدعيما لجهود إنارة الطريق أمام عمل الباحثين المتخصصين بالبحث في قضايا حروب الريف التحريرية وفي سيرة ملهمها البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي؟

لا شك أن التأمل في مثل هذا النوع من الأسئلة، سيجعلني في حيرة من أمري. ومع ذلك، يمكن أن أشحذ ذاكرتي لأقول إن معرفتي بالمجاهد محمد بن عبد الكريم تعود إلى سنة 1947، يومها كنت طالبا بالقاهرة، ومن هناك عايشت تفاعلات تطور الأوضاع بالمغرب عقب نهاية المرحلة الأولى للمقاومة المسلحة، بعد خفوت أًصوات بنادق روادها الأوائل من أمثال الشريف أمزيان، وأحمد الهيبة، وموحا أوحمو الزياني، وموحا أوسعيد، و محمد بن عبد الكريم الخطابي.

لقد كنا نعيش فترة فراغ رهيب، زاده خطورة اشتداد الخطر الإمبريالي وقعا في كل أرجاء العالم العربي، وانكفاء "زعماء" النضال السياسي على أنفسهم برفع شعارات "إصلاحية" خالصة، ثم – أساسا – بالتزام الأمير الخطابي بوقف أنشطته التعبوية والتأطيرية المباشرة حتى لا يتسبب ذلك في أي حرج لمصر، الدولة المضيفة، أمام القوى العظمى آنذاك. لكن يجب أن نلاحظ أن هذا المنحى لم يكن إلا ظاهرة عرضية في تجربة الأمير الخطابي، إذ لم يتردد عن رفع كل أنواع الحرج عن نفسه، عندما رفع صوته عاليا مباشرة عقب صدور القرار الأممي القاضي بتقسيم فلسطين يوم 29 نوفمبر من سنة 1947، فكان نداؤه لكل شباب الأمة العربية والإسلامية من أجل أن يتحملوا المسؤوليات الوطنية والقومية والجهادية لتحرير فلسطين، وشرع في تجميع فرق المتطوعين وإعدادهم للجهاد من أجل تحرير هذه الأرض المقدسة. في هذا الإطار، أستحضر – اليوم – بكل اعتزاز أنني كنت أحد هؤلاء المتطوعين الذين كان لهم شرف التوجه للجهاد في فلسطين والعمل تحت إمرة الأمير محمد بن عبد الكريم ووفق تعليماته وتوجيهاته، إلى جانب مجاهدين آخرين من كل الدول المغاربية، وأخص بالذكر بهذا الخصوص، رفيقاي في الجهاد وفي العمل الوطني، المناضل التونسي عز الدين عزوز والمناضل الجزائري محمد إبراهيم القاضي، ومحمد بن اصبيح التطواني، والحاج محمد البرنوصي.

وبعد عودة فرق المتطوعين من فلسطين، أشرف الأمير الخطابي شخصيا على إنشاء " لجنة تحرير المغرب العربي"، باذلا جهودا مضنية لتوحيد عمل الأحزاب وتكثيف جهودها نحو حلم تحقيق الحرية لكل أقطار الشمال الإفريقي. وسعيا منه لتوفير شروط ترجمة هذا الحلم على أرض الواقع، كان المجاهد الوطني الأمير الخطابي سباقا إلى إطلاق مشروع "جيش تحرير المغرب العربي"، حيث شرفني بمهام مركزية على مستوى الإعداد والتنسيق والتدريب والدعم اللوجيستيكي. وعندما اجتمعنا كمسؤولين عن هذا الجيش في إحدى لقاءاتنا التحضيرية الأولى، لم نكن لنجد أدنى صعوبة في اختيارنا للأمير محمد بن عبد الكريم كقائد أعلى لهذا الجيش الفتي، ثم أخاه امحمد كنائب له، وذلك كعربون من الجميع على الوفاء لاسم الرجلين ولسيرتهما النضالية العطرة ولقدسية عطائهما الجهادي على ساحة المعركة في إطار مدافعتهما لجحافل الغزو الاستعماري الإسباني والفرنسي للمغرب عقب التوقيع على معاهدة الحماية سنة 1912.

لقد شكل نداء الأمير الخطابي يوم 29 نوفمبر حول فلسطين1947، ثم تأسيس "لجنة تحرير المغرب العربي" سنة 1948، ثم تأسيس "لجينة جيش تحرير المغرب العربي" في 21 شتنبر 1952 المكونة من: عز الدين عزوز من تونس، محمد إبراهيم القاضي من الجزائر، حدو أقشيش ومحمد حمادي العزيز والهاشمي الطود من المغرب، فرصة – بالنسبة إلينا – للانتقال إلى ساحة الفعل والمبادرة المباشرين، وتجاوزا لمنطق الانتظارية الذي ورطت فيه جل الأحزاب المغاربية نفسها عندما استكانت إلى المطالبة بالإصلاحات وإلى البحث عن تسويات سياسية لآفة الاستعمار بالشمال الإفريقي، وفق شروط ظلت تصب – في الكثير من الأحيان – في مصلحة القوى الاستعمارية في المنطقة. ومما يؤسف له، أن مثل هذه التوجهات قد وجدت تصريفا لها داخل ً لجنة تحرير المغرب العربي" نفسها من خلال عمل بعض الأحزاب المغاربية آنذاك، مما خلق جملة من الكوابح ساهمت في التأثير على إيقاع الاستعدادات التي أطلقناها لتوحيد عملنا العسكري الموجه ضد الاستعمار على مستوى كل بلاد المغرب العربي الكبير. وفي ظل هذا التجاذب، لم نعرف في الأمير محمد بن عبد الكريم إلا معالم الثبات والوفاء، والإخلاص لله وللقيم العليا للوطن. صفات سيكون من الصعب استحضار كل تفاصيلها في هذا المقام...صفات تستحق أن تكون عنوانا لدروس الإباء والشموخ، وكذا لقيم الوفاء والتضحية والبذل بدون أية حدود. وقبل هذا وذاك، إنها صفات الزعيم الوطني الشامخ الذي لا يقبل عن الحرية وعن الاستقلال وعن الكرامة بديلا، مهما تعددت الإغراءات، وتكاثرت المؤامرات، وتشعبت الدسائس، وتكالبت قوى الخنوع والاستسلام. لذلك، فإن هذه السيرة يجب أن تبقى عنوانا لتاريخنا الوطني الجهادي الأصيل، ويجب أن تبقى صفحاتها مفتوحة أمام كل أنواع البحث والدراسة الممتدة في الزمن، ففي ذلك تحيين لعظمة الحدث ولروعة الشهادة.

واعتبارا لكل ذلك، فإنني لا أمتلك إلا أن أحيي الأستاذ علي الإدريسي على عمله الشيق، الذي استهدف من خلاله سبر أغوار حلقات مسترسلة في تاريخ التجربة الخالدة للأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، باعتبار هذه التجربة مدخلا مؤسسا لكل أشكال التعاطي مع الذاكرة النضالية لمغرب القرن العشرين. لقد استمتعت بالاطلاع على الكثير من التفاصيل المرتبطة بهذه الذاكرة والتي تغافلتها العديد من الكتابات الوطنية المهتمة بالموضوع، كما وقفت على جزئيات بالغة الأهمية في مسار حروب الريف التحريرية، وفق نظرة ثاقبة وفاحصة نجحت في التخلص من الكثير من الأحكام المسبقة والرؤى الضيقة التي اهتمت بالبحث في خبايا تجربة المقاومة بمنطقة الريف وبرصيد بطلها الأمير محمد بن عبد الكريم. لذلك، فالكتاب يقدم ثمرة جهد كثيف وممتد في الزمن، مما يسمح بإعادة طرح قضايا متداخلة في تراكم سيرة الأمير الخطابي، وفق قراءات بديلة يمكن أن توفر المادة المرجعية الأساسية لتقييم مختلف المنعرجات التي طبعت التجربة الجهادية الثرية للأمير محمد بن عبد الكريم، في عمقها الوطني وفي امتداداتها الإقليمية والدولية الواسعة لمرحلة النصف الأول من القرن العشرين.

أصيلا في 28 يونيو 2007

مقدمة المؤلف

« إننا لا نريد أن نجعل من أنفسنا حكما على التاريخ، الذي هو مزيج من الإيجابيات والسلبيات. فالمؤرخون وحدهم المؤهلون لتقييم مساره، بكل تجرد وموضوعية، بعيدا عن الاعتبارات السياسية الظرفية.»

محمد السادس، من خطاب 6 يناير 2006

إنه عمل محفوف بالمخاطر النبيلة أن يصدر كتاب عن محمد بن عبد الكريم الخطابي بلغة تختلف عن اللغة التي حاولت دوائر مخزنية وأحزاب سياسية نشرها وترسيخها بين المغاربة، تلك اللغة التي طوعها مخترعوها لرغباتهم ولمصالحهم ولأسلوبهم في ممارسة ما أسموه "سياسة" من جهة، ومحاصرة التاريخ الوطني في دهاليز ثقافة النسيان، التي اعتاد عليها أولئك الذين حاولوا احتكار "الوطنية" وتأميم مستقبل المغرب، والتحكم في مصير أبنائه قرونا أخرى، أولئك الذين اعتادوا على التعامل مع المواطنين على أنهم مجرد رعاع ورعايا، عليهم بالسمع والطاعة من جهة أخرى.

ونرجو أن يكون، هذا الإصدار، ثمرة من ثمار العمل الذي يسعى إلى التجاوب مع إرادة المغاربة في رد الاعتبار لثقافتهم التاريخية، وترميم ثقوب ذاكرتهم الجماعية، التي أحدثتها "الاعتبارات السياسية الظرفية"، وتصحيح الاعوجاج الذي حال دون تحقيق طموحات المغاربة إلى بناء وطنهم على أسس سليمة، بإرساء قواعد الديمقراطية التي تعني بالدرجة الأولى سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والرأي الآخر.

إن التاريخ ليس مجرد أحداث ووقائع استقرت في ماضينا السحيق أو القريب؛ وحتى لو كان الأمر كذلك فإن تأثيرها سيطفو على سطح سلوكنا الفردي أو الجماعي الحالي، من خلال عمل آليات الأنا الأعلى الكامن وراء كثير من أفعالنا ومواقفنا، كما أكدت ذلك الدراسات السيكولوجية المعاصرة. لكننا نقصد شيئا أكثر من ذلك، إنه، أي التاريخ، في عمقه، غير الظاهر للعيان، تكمن قوة اللحمة الاجتماعية، أو ما يسميه البعض "الجذع المشترك"، أو القواسم المشتركة للمجتمع المتعدد المشارب في ثقافته، والمختلف في اتجاهاته السياسية، غير أنه يتجه إلى تحقيق أهداف مشتركة، ضمن دولة تضمن حق المواطنة لكل الذين يحتويهم ذلك الجذع المشترك، والمنضوين تحت لواء قانون الدولة الأساسي. وفي حالة العكس سيتعرض المجتمع للضعف والهزال، وربما للتشتت والانحلال والانقراض.

وحاضر كل شعب وواقعه مرآة عاكسة لتفاعلات تاريخه، بإيجابياته وسلبياته؛ أما آفاق مستقبله فتحددها التصورات والمشاريع التي تُهيأ وتُعدّ انطلاقا من التراكم الثقافي التاريخي لصاحب أو أصحاب المشاريع؛ وهي ترمي بطريقة شعورية أو لاشعورية إلى تأكيد إيجابيات تلك التفاعلات وتعزيزها، وإلى تجنب الأخطاء والسلبيات التي حاقت بمرحلة من مراحل التاريخ. وهذا يعني أن تلك المشاريع، إذا كانت سليمة التصور والتخطيط، قوية الأساس، محكمة البناء، غير منحازة إلى أي سلطة إلا سلطة القانون، أو جهة ما، أو فئة ما، أو إثنية ما؛ ستعطينا أمة متضامنة ذات مناعة، خالية من الآفات والأمراض القاتلة، أمة منسجمة، فاعلة في الزمن، حاضرة في العالم، شريفة المقاصد والغايات. أما إذا تركت الأمور لأصحاب الأهواء، وللسياسات العرجاء، وللنعرات الهوجاء، ولسلطة القوة الخرقاء، وغابت مقاصد الوحدة الوطنية، فـ"بشّر" الوطن والأمة بسياسات التقوقع والانزواء، وبمصير الفرقة والفرقاء، وبأزمنة المحن العمياء، ومنطق التنابز والكراهية والبغضاء.

من هذا المنظور، ومن هذا الشعور المزدوج، ومن هذا الهاجس المقلق، ومن أجل الحرص على سلامة مستقبل المغرب: أمة ودولة، فكرنا واقتنعنا بضرورة القيام بمحاولة نفض بعض الغبار المتراكم على إحدى لحظات تاريخنا المعاصر الأكثر إشراقا، إنها لحظة حرب التحرير الريفية، لحظة عودة المغرب إلى التاريخ، وزمن ادْهَارْ أُوبَران وإغريبن وأنوال، وتيزي عزة وتافرسيت والشاون، وحَدْ كُورْتْ والبيبان. زمن الملحمة والمرحمة الوطنية، وزمن الانبعاث والتضحية.

وللحقيقة نسجل أن من يمتلك مثل هذه المرحمة الوطنية، وهذا الرصيد التاريخي، وهذه الجذور المغذّية لشجرة الانتماء الوطني، سيكون أمره أمرا عبثيا إذا لم يوظف هذا الرأس المال الكبير في الاتجاه الصحيح. ومن هنا شعرنا ونشعر بواجب صيانة ذاكرة الآباء والأجداد، والوفاء لتضحياتهم، وإزاحة العوائق عن الطريق المؤدي للمستقبل المشترك والأفضل لكل المغاربة. كما نشعر بضرورة عدم السير في ركاب أولئك الذين سعوا باستمرار إلى التنكر لإنجازات تلك المرحلة، وتشويه صورة الوطنيين وقائدهم الأمير محمد عبد الكريم الخطابي، لا لشيء، إلا لأنهم أحبطوا خططهم وطموحاتهم غير الوطنية، وشكلوا لديهم بالتالي عقدة الشعور بالنقص في وطنيتهم، وهم الذين زعموا متباهين بالحمايات الأجنبية، معتقدين أنهم تفوقوا على مكر التاريخ، حين تسابقوا إلى طلب تلك الحمايات، والقبول بالتخلي عن السيادة الوطنية بوضع مصير بلدهم بيد الاستعمار؛ ثم اعتبروا أن ذلك هو عين الحكمة. والحكمة عندهم هي أن ينسى المغاربة أمجادهم، وأن يفقدوا ذاكرتهم، وأن يعتقدوا واهمين بأنهم يَعبُرون، من خلال مواقفهم تلك، من ضفة التخلف إلى ضفة التقدم والحداثة والديمقراطية والرقي الحضاري؛ نقول واهمين، لأن من يضيع البوصلة المرشدة إلى الشاطئ الحقيقي للتقدم، يتيه في بيداء الحسابات السياسوية والمصالح الفئوية الضيقة، وغواية السلطة، وإغراءات التفوق المزعوم في الجدارة بالريادة.

الرباط في 27 مايو 2007