صديق طفولة الرئيس الجزائري: بوتفليقة "نَكّارْ الخِيرْ" و"تربية خرّوبة"

صديق طفولة الرئيس الجزائري: بوتفليقة "نَكّارْ الخِيرْ" و"تربية خرّوبة"

في حوار أجرته معه هسبريس، يحكي محمد الملحاوي، رجل تعليم متقاعد ابن مدينة وجدة من مواليد 1936، عن طفولته التي قضاها بالحي الذي ولد وترعرع فيه الرئيس الحالي لجمهورية الجزائر عبد العزيز بوتفليقة.

ويقول المتحدث "كنا نقطن بحي يتواجد بملتقى الطرق ويؤدي إلى طريق سيدي إدريس، السطاد القديم، طريق مدرومة، وطريق زنقة داندان، ومولاي إسماعيل. كان يسكن بهذا الحي 90 بالمئة من الجزائريين، وكان بوتفليقة يقضي معنا جل الأوقات، ويلعب معنا كرة القدم بساحة شُونْ قريش، رفقة مجموعة من الأسماء أتذكر منها ولاد حجي وولاد الزيتوني وقويدر السميري الذي كان يوزع الأدوار علينا ويفضل بوتفليقة على الجميع، لأنه كان له امتياز لدى الفرنسيين آنذاك، وكان الطفل المدلل بالنسبة إليهم".

وعن الدراسة يقول الملحاوي: "كنا ندرس بـمدرسة نزهة التي كان يتواجد بها قسمان وتدعى دُو كْلَاسْ (deux classes)، وكان عبد العزيز يتابع دراسته بالمدرسة العتيقة سيدي زيان التي أسست سنة 1907 وتعد من أول المدارس للتعليم العصري العمومي بالمملكة؛ إذ شيدت خلال بداية الاحتلال الفرنسي لمدينة وجدة، وكانت تدعى المدرسة الفرنسية العربية، ثم المدرسة الإسلامية الحضرية، قبل أن يكمل دراسته ويلتحق بثانوية عمر بن عبد العزيز حيث كان يدرس مع موسى السعدي، وزير الطاقة والمعادن سابقا بالمغرب، وشخصيات جزائرية بارزة".

وعن رأيه في عبد العزيز بوتفليقة بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية الجزائرية، يقول الملحاوي: "بوتفليقة رباه الهواري بومدين، الذي كان يدعى آنذاك خروبة، سمعت أنه نكر ازدياده بمدينة وجدة، منذ أن التحق بالثورة الجزائرية انقطع الاتصال به، حيث كان كثير الاتصال بجبهة التحرير، وكان لديه مكتب بـطريق بودير قرب مسجد الحسن الثاني".

وأضاف: "بوتفليقة إنسان نَكّارْ الخِيرْ. الجزائريون أكلوا وشربوا، وأعطاهم محمد الخامس حرية التجوال في المغرب كله، ولم يستثن أحد في التجارة والوظيفة وغيرها".

وأورد الملحاوي أن المغاربة ساعدوا كثيرا الثورة الجزائرية، وكانوا يمدون الثوار الجزائريين بمساعدات مادية ومعنوية، داخل الجزائر وخارجها، خصوصا بالمنطقة الشرقية من توسن، وبوبك، وفيكيك، وأحفير، وبركان والناظور، ووجدة. وأبرز أن "أزيد من 50 بالمائة من المغاربة كانوا يقاتلون آنذاك بمراكز قريبة من الحدود الجزائرية".

واختتم الملحاوي، البالغ من العمر 83 سنة، حواره مع هسبريس بتوجيه رسائل إلى بوتفليقة عبر آيات قرآنية يقول فيها تعالى: "مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ"، "وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ"، "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ".