الهجمات تستهدف "الحواسيب الصناعية" بالمغرب

الهجمات تستهدف "الحواسيب الصناعية" بالمغرب

كشفت تقارير دولية متخصصة في أمن الحواسيب أن المملكة المغربية كانت من ضمن أكثر الدول التي تعرضت أنظمتها الإلكترونية المتصلة بأنظمة الرقابة الصناعية لهجمات خلال النصف الأول من عام 2018.

المعطيات الصادرة عن "مختبر كاسبرسكي" (شركة متخصصة في أمن الحواسيب وتقدم حلولا وتطبيقات لبرامج مضادة للفيروسات) أوردت أنه تمت مهاجمة أكثر من 40 في المائة من أجهزة الحاسوب المتصلة بـ"نظام التحكم الصناعي"، المعروفة اختصاراً بـICS، والمحمية بواسطة حلول تطبيق "كاسبرسكي"؛ وذلك من طرف جهات تخريبية باستخدام برمجيات خبيثة.

وأشار التقرير الصادر بعنوان "مشهد التهديدات المحدقة بأنظمة الرقابة الصناعية في النصف الأول من 2018″، والذي يعده دورياً فريق الاستجابة لحالات الطوارئ الإلكترونية في نظم الرقابة الصناعية لدى "كاسبرسكي لاب"، أن أكثر البلدان تأثراً بهذه الهجمات هي فيتنام والجزائر والمغرب؛ بينما كانت الدانمارك الدولة الأكثر أمناً بالنسبة للأجهزة الصناعية الإلكترونية.

وحصلت فيتنام على 75.1 في المائة من مجموع الهجمات المتصلة بأنظمة الرقابة الصناعية، تلتها الجزائر بنسبة 71.6%، ثم المغرب بنسبة 64.8 في المائة. أما في ما يتعلق بالمنشآت الصناعية الأقلّ تعرضاً للهجوم فحلت الدنمارك على رأس البلدان الثلاثة الأولى، حيث تعرضت 14% من الحواسيب لدى الجهات الصناعية لهجمات، تلتها إيرلندا بفارق بسيط بـ14.4%، فسويسرا بنسبة 15.9% .

واعتبر التقرير أن الاقتصاديات النامية تمثل محلّ استهداف أكبر عدد من أجهزة الحاسوب المتصلة بنظم الرقابة الصناعية؛ في حين كانت تلك الحواسيب أقلّ استهدافاً في بلدان المناطق المتقدمة.

وتابع معدو الإحصائيات بأن الهجمات السيبرانية على الحواسيب الصناعية تشكل تهديدا خطيرا للغاية لأنها تسبب خسائر مادية وتعطل الإنتاج في النظام الصناعي بأكمله، وأشاروا أن "خروج الشركات الصناعية من الخدمة وتعطلها يمكن أن يُقوّض الرفاه الاجتماعي والبيئي، بل والاقتصاد الكلي، في منطقة ما بصورة خطرة".

وأظهرت المعطيات ذاتها أن هذا النوع من التهديدات بات يثير قلقاً متزايداً؛ فقد جرت مهاجمة 41.2% من أجهزة الحاسوب المتصلة بنظم الرقابة الصناعية مرة واحدة على الأقل في النصف الأول من 2018، وهو ما يشكل استمراراً لنفس التوجه القائم؛ إذ كانت هذه النسبة ارتفعت من 36.61% في النصف الأول من العام 2017 لتبلغ 37.75% في النصف الثاني منه.

وجاءت بلدان في منطقة الشرق الأوسط من بين العشرين بلداً الأولى التي استهدفتها هذه الهجمات؛ فيما كانت إفريقيا "البقعة الساخنة" بحصة بلغت أكثر من 21.6% من الهجمات التي استهدفت نظم الرقابة الصناعية. أما جنوب شرق آسيا فكانت حصتها من الهجمات 19%. وتحتل إفريقيا حالياً المرتبة الثانية، بينما يحتل الشرق الأوسط المركز الثامن من ناحية نسبة أنظمة الرقابة الصناعية التي تمت مهاجمتها عالمياً.