الحسين الوردِي

الحسين الوردِي

معاركٌ ضاريَةٌ تلكَ التِي خاضهَا الوزيرُ التقدمِي في الصحة، الحسين الوردِي، قبلَ أنْ يبلغَ قرارهُ خفضَ أسعار الدواء، برَّ الأمان، وقدْ باشرَ الورشَ منذ إمساكه بالحقيبة الشائكة في حكومة "بنكيران".

الوردِي الذِي جوبهَ من هيئات فِي القطاع، اعتبرتْ خطوته وبالًا في فترةٍ شاقة على الصيادلة، وأنَّ الإشكال في تدنِي نسبة المشمولين بالتغطية الصحية لا فِي ثمن الدواء، كمَا من الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، الذِي فتح عليه النار، منذُ إقالة الكاتب العام السابق للوزارة، رحال المكاوِي، قالَ كلمته الفصل قبلَ نهاية العام، وخفضَ أسعار ما يربُو على 1000 دواء، لا قبل لكثيرٍ من المغاربة بدفعِها.

الوزير الذِي يحلُّ في نادِي "الطالعِين" بهسبريس، كانَ حقيبته على صهوةٍ متنقلة، باغتَ معهَا عددًا من المستشفيات، والمنشئات الصحيَّة، بزياراتٍ مفاجئة، أفضَى آخرها في طنجة، إلى إيقاف طبيب جراح للعظام والمفاصل، وتقني تخدير وإنعاش يعملان بمستشفى محمد الخامس بطنجة، وإحالتهما على المجلس التأديبي.

وإنْ كانَ الوردِي "الطالع" الذِي أَثنَى بنكيران على صموده أمام محاولاتِ إرشاء من مصنعِي الدواء، قدْ نجح في اختباره الأول، فإنَّ بابًا خلفهُ كثير من الرياح العاتية، فتح مؤخرًا على مصراعيه، ولا زالَ ينتظرُ بلوغه الحسم، يهمُّ تحريرَ رأسمَال المصحَّات الخاصَّة، الذِي يعتبرهُ مهنيُّو القطاع، مدخْلًا للفوضى، في حين يتخذهُ الوردِي سبِيلًا إلى تأمينِ الخدمات الاستشفائية على نطاقٍ واسع وإنهاء الاحتكار.