أحمد بوكوس‎

أحمد بوكوس‎

لا يختلف اثنان حول الدور الكبير الذي لعبه أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب، والباحث المخضرم في مجال اللغة والثقافة الأمازيغية، في سبيل النهوض بالثقافة الأمازيغية والدفاع عنها منذ عقود.

لقد استطاع الرجل بخبرته ورزانته كسب احترام العدو قبل الصديق، مفلحا في التصدي لكل المحاولات التي حاولت إفشال مساره على رأس "إيركام"، الذي يعتبر إيجابيا بالنظر إلى قلة الموارد المادية والبشرية.

بوكوس، الأكاديمي والمسؤول بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يجد دائما وقتا للإبداع؛ وذلك ما توج بفوزه بجائزة الأطلس الكبير في دورتها الخامسة والعشرين عن روايته "Rhapsodies de Tanit la captive"، أو "الملاحم الشعرية للأسيرة تانِيت"، الصادرة باللغة الفرنسية عن "منشورات ملتقى الطرق"، في صنف "الرواية الفرنسية".

إضافة إلى الرواية، ألف بوكوس مؤلفات أغنت المكتبة الوطنية، منها اللغة والثقافة الشعبية بالمغرب (سنة 1977)، والمجتمع، اللغات والثقافات بالمغرب (سنة 1995)، والهيمنة والاختلاف (سنة 2000)، والقرائية والتنمية المستدامة بالمغرب (سنة 2001)، والأمازيغية والسياسة اللغوية والثقافية بالمغرب (سنة 2003)، ضمن منشورات مركز طارق بن زياد بالرباط، وفونولوجيا الأمازيغية (2008 - 2009)، ومسار اللغة الأمازيغية، والرهانات والإستراتيجيات (باللغات العربية، الفرنسية، الإنجليزية) (سنة 2013).

ولا ينكر أحد الدور الكبير الذي لعبه بوكوس في إخراج القوانين التنظيمية الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وقبلها في ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011، وفي جعلها حاضرة في الإعلام وفي المشهد الفني، وضمن إستراتيجيات التدبير الحكومي.

لكل ما سبق لا يمكن إلا أن يكون الأكاديمي المغربي وعميد "إيركام" ضمن نادي "الطالعين" على جريدة هسبريس الإلكترونية، عن جدارة واستحقاق.