مصطفى العلوي

مصطفى العلوي

فقد المغرب أحد أبرز الصحافيين المغاربة الذي استحق لقب "قيدوم الصحافيين المغاربة" عن جدارة واستحقاق بعد عقود من الممارسة والعطاء في رحاب "صاحبة الجلالة"، بعدما وافته المنية بالرباط عن عمر يناهز 83 سنة.

مصطفى العلوي، الذي عاصر ثلاثة ملوك، غادر إلى دار البقاء بعد معاناة مع المرض، ليسدل الستار عن مسار رجل وهب حياته لخدمة الصحافة التي عمل بها بعد تجربة في الوظيفة العمومية، وكان شاهدا على محطات تاريخية مفصلية في مسار بناء الدولة منذ الاستقلال إلى غاية اليوم.

المشهد الإعلامي المغربي يودع بذلك "صحافيًّا ذاكرةً" ساهم في تأسيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية رفقة مجموعة من ناشري الصحف، في بداية ستينيات القرن الماضي، ووهب حياته لخدمة مهنة عشقها بشغف وحب.

وقبل سنوات قليلة، وبالضبط في سنة 2011، أصر "قيدوم الصحافيين" على تعزيز المكتبة الوطنية بمذكراته التي تؤرخ لعلاقاته بشخصيات كبرى ألقت بظلالها على التاريخ المعاصر للمملكة، وتوثق لأحداث وذكريات وشخصيات ووقائع دقيقة من تاريخ المغرب المعاصر.

يغادر العلوي الدنيا تاركا وراءه تجربة صحافية ورقية ظلت لعقود صامدة أمام التحولات التي عرفها المجال الإعلامي، والتي سيفتقد قراءها ركنه القار بصفحتها الأخيرة "الحقيقة الضائعة" التي جعلها نافذة يطل منها على المغاربة كل نهاية أسبوع.