عبد الرحمان اليوسفي

عبد الرحمان اليوسفي

تكريم ملكي جديد يحتفي بقائد حكومة التناوب الذي ساهم في ضمان انتقال سلس للعرش بعد وفاة الملك الراحل الحسن الثاني واعتلاء الملك محمد السادس سدة الحكم.

فبعد إشراف العاهل المغربي شخصياً على تدشين شارع باسمه في صيف 2016، وعيادته مراراً لحظة مرضه، يتواصل عرفان المؤسسة الملكية تُجاه الزعيم اليساري الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي بإطلاق اسمه هذه المرة على فوج الضُباط الجُدد المتخرجين حديثاً.

دلالة إطلاق اسم قائد يساري اشتراكي على فوج الضُباط المغاربة تحمل في طياتها الكثير من المعاني والدروس في الوطنية الصادقة؛ فعلى الرغم المعارضة القوية التي قادها اليوسفي ضد نظام الحكم السابق، وخصوصا ما يُسمى بـ"جيوب المقاومة"، فإنه ظل وفياً لوطنه طيلة مساره السياسي.

وفي الرسالة الملكية الموجهة إلى "فوج اليوسفي"، عدد العاهل المغربي مناقب الرجل، مؤكداً أنه "يتقاسم مع والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، ومع جلالتنا، نفس المبادئ الثابتة في حب الوطن، والتشبث بمقدسات الأمة، وبالوحدة الترابية للمملكة، والدفاع عن مصالحها العليا"، داعيا الضباط إلى أن يكونوا "في مستوى ما يجسده هذا الاسم من معاني الاستقامة والالتزام، والثبات على المبادئ، والغيرة الوطنية الصادقة؛ أوفياء لشعاركم الخالد: الله، الوطن، الملك".

ما أحوجنا اليوم إلى رجالات دولة وسياسيين من طينة اليوسفي يُمكن للبلاد أن تعتمد عليهم في فترة الأزمات حتى لو كانوا في صف المعارضة؛ فالمشهد السياسي اليوم أصابه اليُتم والرتابة، والعمل الحكومي بات يفتقدُ إلى الكفاءة والأطر باعتراف رئيس الدولة، ومن نتائج ذلك سحب الملك البساط من تحت قدمي العثماني بخصوص إعداد النموذج التنموي.

بُلوغه سن الـ95 لم يدفعه إلى الاستسلام والقعود واليأس، بل، وعلى عكس الكثير من المسؤولين والسياسيين في عمره الذين اختفوا عن الأنظار، يحرص اليوسفي على الظهور في المحطات السياسية والثقافية والاجتماعية، آخرها زيارته إلى متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، دعما للفنّ وتشجيعا للمغاربة على زيارة المعارض الفنية.