أحمد رضا الشامي

أحمد رضا الشامي

عائدا بتجربة من الاتحاد الأوروبي، وربما بغير قليل من ماضي "اتحاد بنجلون" كذلك، للبحث عن سبل لتخليص الاقتصاد المغربي من أشكال الريع، ذاك هو أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يهمس في أذن المسؤولين كل وقت وحين بضرورة إنقاذ الاقتصاد وترك الريع جانبا، والنظر في حال ملايين المسنين الذين لا يتوفرون على أدنى مدخول لهم.

الرجل ذو التكوين الاقتصادي الأنجلوساكسوني، الذي درس بالولايات المتحدة الأمريكية، خبر كل تفاصيل الاقتصاد الوطني، فمن مدرسة الشبيبة الاتحادية، إلى البرلمان باسم حزب "الوردة"، إلى وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الجديدة في حكومة عباس الفاسي، كون صورة واضحة عن المغرب، وكيف يمكنه الإقلاع اقتصاديا في سياقات تتسم بمنافسة حادة على الصعيد الإقليمي.

ولا يخفي الرجل، وإن كانت مسؤوليته صعبة ومحفوفة بكثير من المتربصين، أن يكون مدخل تدارك ما فات الوطن هو القطع مع الريع المستشري في شرايين العديد من القطاعات الحيوية، مطالبا الجميع بمزيد من الحماس، ودفن المحبطات التي تواجه جميع المبادرات المغربية، فضلا عن فرض المساواة على الكل أمام الضرائب، وتجاوز "التيو" الذي يستفيد منه "أبناء الريع".

لكل هذا المسار الطويل سياسيا وأكاديميا، ولحماس الرجل الذي لم يكل من التحرك وطرق الأبواب، نضعه هذا الأسبوع بجوار العديدين ممن نالوا مقعدا مريحا في "بورصة الطالعين" بهسبريس.