سعيد المجداني

سعيد المجداني

لا يتوقّف عنِ التّفكير. مُبدع يُتقنُ فكّ الخوارزميات الصّعبة، يتبعُ مسارَ الضّوء في أكثر الأماكن عتمةً، وفي الأقاصي البعيدة يأتيكَ بالمجدِ طامحاً إلى المزيدِ. هو الأستاذ المغربي سعيد المجداني المقيم في كندا، الذي سلّمهُ رئيس الوزراء الكندي، جوستين ترودو، جائزة كندا للتميز في التدريس، تقديرا "لالتزامه الاستثنائي" بإعداد التلاميذ لاقتصاد رقمي مبتكر.

في مدرسة نائية تقع شمال ألبرتا غرب كندا، جلسَ الأستاذ المجداني يفكّر مليّاً في طريقة تجعل تلامذتهُ يبتكرونَ أشياءً جديدة بعيدة عن رتَابة الحصص التقليدية التي تُعَطّل الإدْراك العقلي للأطفال. في هذا الوسط المعرفي، الذي أسّسه المجداني، خرجَ أوّل مشروع ابتدعه التلاميذ الصّغار الذين استطاعوا اختراع برامج وتطبيقات إلكترونية شدت انتباه المسؤولين الكنديين في البلاد.

وتوجه المجداني، الذي ازداد في شمال المغرب، في عمر يناهز 32 عامًا، إلى كندا، بعد أن عمل لمدة 8 سنوات مدرسًا للرياضيات في المغرب.

في عام 2002، بعد يومين من وصوله إلى كندا، تقدم المجداني بطلب للحصول على درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر من جامعة شيربورك في مدينة كيبيك، ويقول إنه اكتشف شغفه بتعليم رسومات الكمبيوتر لمصممي ألعاب الفيديو. وفي عام 2007، أصبح مدرسًا في مدرسة فورت ماكموري الثانوية في منطقة ألبرتا ذات الأغلبية الناطقة باللغة الإنجليزية.

المجداني، أستاذ المعلوميات، تسلّم هذه الجائزة المرموقة التي يطلق عليها "جائزة رئيس الوزراء للتميز في التدريس"، خلال حفل أقيم هذا الأسبوع في أوتاوا. وهو إلى جانب هذا الإنجاز الفريد، يتحدّث أربع لغات بطلاقة، بدأ مساره كمدرس للرياضيات، قبل أن يتحول إلى الترميز المعلوماتي بطلب من التلاميذ أنفسهم ومن عائلاتهم، محققا لهم نتائج أكثر من رائعة".

ويعد المجداني، الذي تمت مكافأته على عمله لفائدة "برنامج تدريس علوم الإعلاميات والتكنولوجيا والترميز"، واحدا من ضمن مجموعة من عشرة من ألمع المدرسين الذين تمت مكافأتهم هذه السنة.