نزار بركة

نزار بركة

دينامية جديدة يشهدها حزب الاستقلال بعد فترة تطاحن سياسي حادة عاشها التنظيم السياسي في عهد حميد شباط؛ فسرعان ما عاد أقدم الأحزاب المغربية لينتعش على يد نزار بركة، حفيد الزعيم علال الفاسي.

ونجح رجل الاقتصاد في إطلاق سلسلة من اللقاءات الحزبية الحاشدة بمختلف أقاليم وجهات المغرب، آخرها تنظيمه أكبر تجمع خطابي بعاصمة الصحراء، العيون، ما بعثر حسابات "البوليساريو" التي تدعي الشرعية التمثيلية لساكنة الجنوب.

ويُمارس بركة، الذي التحق بصفوف حزب الاستقلال سنة 1981، ثم تدرج في عدد من المسؤوليات داخل الهياكل القيادية للحزب، معارضة وطنية بناءة لا تستهدف الأشخاص أو رموز الحكومة، ولا تنهل من الخطابات الشعبوية التي نفرت المغاربة من السياسة ووضعت بيض السياسيين في سلة واحدة.

ويمضي حفيد علال الفاسي بخطوات حثيثة نحو الاستحقاقات الانتخابية المقبلة سنة 2021، ليؤكد أن "الميزان" لم يستنفد كل قواه السياسية، وأن معركة "الصحون الطائرة" بالمؤتمر الوطني الأخير كانت مرحلة عابرة مع رموزها السابقين.

واستطاع حزب الاستقلال، في الفترة الأخيرة، بعدما ابتعد عن الصراعات الداخلية، أن يفرض وجوده في عدد من القضايا التي شغلت بال الرأي العام وخلفت تباينا في المواقف بشأنها، من قبيل جدل لغات التدريس بالمغرب؛ كما ساهم فريقه البرلماني من خلال "مناشدة" أصدرها في إقناع "الأساتذة المتعاقدين" باستئناف العمل بداية الأسبوع.

لمسات نزار بركة حركت عجلة "الاستقلال" وأعادت خلط أوراق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بعدما اعتقد البعض أن حزب علال الفاسي انتهى، ولذلك يحل بركة ضيفا على بورصة هسبريس لنادي الطالعين لهذا الأسبوع.