بنسالم حميش

بنسالم حميش

نجح الأديب المغربي بنسالم حميش في إحراز جائزة الشيخ زايد للكتاب لهذه السنة في صنف الآداب رفقة ثلة من الكتاب والأدباء العالميين، لتنضاف إلى سلسلة الجوائز التي حاز عليها ويدون بذلك اسمه في سجل الأدباء المغاربة الكبار ويمثل بلاده أحسن تمثيل.

مسار ابن مدينة مكناس حافل بإنتاج الرواية والشعر والدراسات النقدية، باللغتين العربية والفرنسية، وما يزال وهو ينهي اليوم عقده السابع وفياً لعشق الكتابة والإبداع وتحقيق الجوائز والتكريمات.

يُعتبر أديبنا حميش من الأكاديميين المغاربة الذين لم يبرحوا الساحة الثقافية والأدبية، يحرص على التفاعل مع مواضيع تثير السجال الوطني، ويعبر عن مواقفه إزاءها بكل وضوح ودون تحفظ.

رأى حميش النور في مدينة مكناس سنة 1949، درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمسقط رأسه، وتابع دراسته العليا في العاصمة الرباط، ثم التحق بجامعة السوربون في باريس وعاد منها متأبطاً دكتوراه الدولة في الفلسفة.

اشتغل حميش أستاذاً مُساعداً بالمدرسة العليا للأساتذة بالرباط، ويعمل حالياً أستاذاً بكلية الآداب والعلوم الإنسانية شعبة الفلسفة في المدينة ذاتها، وسبق له أن تقلد منصب وزير الثقافة في حكومة عباس الفاسي في يوليو 2009.

لحميش أكثر من عشر روايات وعدد من الدواوين الشعرية والكتب النقدية حول مواضيع الإسلام والاستشراق والماركسية وابن رشد وابن بطوطة وابن خلدون، والرواية التي نالت التتويج بجائزة الشيخ زايد للكتاب بمثابة سيرة ذاتية تحت عنوان "الذات بين الوجود والإيجاد"، صدرت السنة الماضية.

مسار الرجل غني، وما يميزه أنه لم يفكر يوماً في مغادرة ساحة الفكر، ففي كل مرة يطل على القراء بمقالات تحليلية يبسط فيها مواقفه وآراءه وأفكاره، ويثير ردود فعل تُحرك تفاعلاً من طرف كثير من متابعيه من الكتاب.

لكل ذلك، حق لحميش أن يعتلي أعلى درجة في بورصة هسبريس، تكريماً لمساره الأدبي والفكري الكبير، وعرفاناً له بما قدمه للمكتبة المغربية من مؤلفات وكتب وروايات وأشعار من تسعينات القرن الماضي إلى اليوم.