نجية نظير

نجية نظير

بكبْرياء أرْضِ الشاوية المعطاءة، تحدثتْ ابنة قرية ولاد فارس عنْ أهْدافها المتوخاة من تبرّعها بـ12 مليون درهم، تريدُ الارتقاء بمستوى التربية والتكوين، والرفع من جودته، وتوسيع العرض التربوي، خاصة بالعالم القروي؛ فلربّما عانتْ وهي طفلة من بُعدِ المؤسسة التعليمية عن مقرّ سُكناها، وأرادتْ بهذا العمل الخيري الكبير إسعادَ الطفلات القرويات وتجنيبهنَّ قطع كيلومترات للوصول إلى المدرسة.

نجية نظير نموذج للمرأة المغربية الأصيلة، بكَرَمِها وجُودها الفائض جلبتْ الأنظار إليها وجعلتْ وسائل إعلام دولية تتحدث بكثير من الإعجاب عن مبادرتها، قالتْ إنها كانتْ تعاين معاناة التلاميذ والتلميذات نتيجة بُعد المؤسسات عن مقر سكنهم بما يقارب 20 كيلومترا، خاصة الإناث، مؤكدة أنها انطلقت في مبادرتها من تأكيد ملك البلاد على أهمية التعليم.

يحقُّ للمغاربة أن يفتخروا بوجود هذه المرأة، التي جعلت من قرية نائية في ضواحي بني أحمد تتربّع على عرش الأخبار الوطنية والدولية؛ وهو ما حذا بنشطاء مغاربة إلى الثناء على مبادرتها بعدما لقبّوها بفاطمة الفهرية القرن الـ21، معتبرين أن "نظير تدفعُ رجال أعمال مغاربة إلى المبادرة والاستثمار في المجال الخيري والاجتماعي".

والسيّدة المغربية، حسب ما نقلته مصادر إعلامية، تشتغلُ في الخارج، وبالضبط في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومتزوجة برجل أعمال إماراتي وتملك مشاريع استثماراتية عديدة، ولم تنسَ مسقط رأسها حيثُ قرّرت هذه المرة بناء مدرستين في القرية التي نشأت فيها.

بادرتها الطيبة واهتمامها بمسقط رأسها كلها عوامل تجعل "فهرية القرن الـ21" من الطالعين في بورصة هسبريس عن جدارة واستحقاق، تكريماً وعرفاناً لها عما قدمته لقريتها النائية ولبلدها المغرب.