عبد الرحيم شيخي

عبد الرحيم شيخي

استطاع عبد الرحيم شيخي أن يظفر بقيادة حركة التوحيد والإصلاح، الشريك الاستراتيجي لحزب العدالة والتنمية، لولاية ثانية، متفوقا بذلك على أسماء بارزة، على رأسها أحمد الريسوني، وعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق.

فوز شيخي، الذي حظي بدعم كبير من قيادات الحركة الإسلامية في مؤتمرها، قطع الطريق على بنكيران للعودة إلى الواجهة عبر بوابة الحركة؛ ما اعتبره متتبعون ضربة موجعة للأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية.

ويعد ابن مدينة وزان من الشخصيات التي عرفت كيفية تدبير المرحلة؛ ذلك أن الرجل، بحسب أبناء الحركة، يسمع كثيرا ويتحدث قليلا؛ ما يمكنه من امتصاص الغضب وتحوير النقاش لصالحه في الوقت المناسب.

واستطاع مهندس المعلوميات الذي شغل منصب مستشار لدى رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، بفضل حنكته وحسن تدبيره للولاية السابقة، مجاراة "الحيتان الكبيرة" وسط الحركة الدعوية.

خلال الولاية السابقة، انفجرت قنابل عدة في وجه شيخي، لكن هدوء الرجل مكنه من قيادة سفينة الحركة إلى بر الأمان، خاصة بعد الفضيحة الأخلاقية التي كان بطلاها نائبيه فاطمة النجار وعمر بنحماد، ثم بعدها تأثير عزل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على قواعد التنظيم الدعوي.

ويعرف عن شيخي كونه رجل مهادنة وحوار وتواصل؛ ذلك أنه يواظب على عقد لقاءات سنوية مع جماعة العدل والإحسان، ويخرج في مسيرات احتجاجية إلى جانبها، خاصة في القضايا المشتركة بينهما على غرار القضية الفلسطينية.

وإذا كان بعض قادة الحركة، ضمنهم عبد الإله بنكيران، قد عرفوا في كثير من المحطات بتوجيه الاتهامات إلى هذا التيار أو ذاك، فإن مهندس المعلوميات عبد الرحيم شيخي عرف في المشهد المغربي بهدوئه ورزانته، وهو ما جعله يصنف في سلم الصاعدين ببورصة هسبريس لهذا الأسبوع.