إدريس الهلالي

إدريس الهلالي

قمة نجاح البطل أن يصل إلى العالمية بدون ضجيج أو تعثرات عصيبة، أو فضائح مدوية..إدريس الهلالي، رئيس الجامعة الملكية للتايكواندو، يجسد هذا النموذج.

في غضون الأيام القليلة الماضية توج قائد كتيبة محاربي التايكواندو المغربي على منصة الشرف في إفريقيا. المغاربة يحصدون ألقاب البطولة الإفريقية لهذه الرياضة التاريخية..رياضة كان لتأسيسها وتدعيمها في كوريا الجنوبية ضد الاحتلال الياباني وازع وطني.

خلقت هذه الرياضة من جنس فنون الحرب لتمييز الكوريين الجنوبيين عن باقي ممارسي الرياضات القتالية الآسيوية، لتعطي للشباب حسا وطنيا عميقا..هي رياضة المصارعة بالأرجل، رياضة تمنع اللكم على الوجه لأنه في عمق فلسفتها ليس من شيم المحارب الشهم النبيل.

الرجل وصل إلى قمم التنظيمات الإقليمية لهذه الرياضة، ويترأس الاتحاد العربي للتايكواندو، مع مسؤوليات تنفيذية عليا في الاتحاد الإفريقي والدولي، ويشتغل بحس وطني كبير منسجم مع فلسفة وتاريخ هذا الفن..ومنذ توليه قيادة سفينة الجامعة الملكية أعاد تنظيم اللعبة، وأطرها بصرامة القانون، واجتث منها الطفيليات والبناءات العشوائية.

..اشتغل بصمت ودون بهرجة أو تسويق لشخصه، لإبراز قدرات بلاده عبر منصات العالم، وصنع قصص نجاح للأطفال والشباب، محاربا بذلك اليأس والفشل؛ كما حقق نتائج وبطولات يحق لكل مغربي أن يفخر بها ويبتهج...نتائج تشد الأنفاس، وتغري الدموع فرحا واعتزازا بكتيبة شباب مغاربة وطنيين توجوا على إيقاع العلم والنشيد المغربيين.

لذلك كله ترفع القبعات لقائد الأبطال إدريس الهلالي، رئيس الجامعة الملكية للتايكواندو، ليرفع فوق الرؤوس إلى منصة التتويج في قمة الطالعين.