عمر بلافريج

عمر بلافريج

جاء من أقصى المدينة "بلا فريج" يسعى، مطالبا المجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق في مشروع "الرباط عاصمة الأنوار" على غرار نظيره "الحسيمة منارة المتوسط".

لا يكاد يهدأ النائب البرلماني والمستشار الجماعي عمر بلا فريج، محرّكا مياه السياسة الآسنة الراكدة على أكثر من صعيد، لابساً جُبّة كان يفترض أن يلبسها من أكثروا الكلام عن وضع حد للفساد.

ويبدو أن بلا فريج هو فعلا من النوع الذي لا يخشى في قول كلمة الحق لومة لائم، رافضا أن يكون الجواب عن هكذا اختلالات بعبارة "هذا مشروع ملكي"، كما صرح بذلك في ندوة أخيرة، موجها عبارة واضحة إلى عمدة المدينة: "عمدة البيجيدي لا يستطيع الحديث أو طرح الأسئلة حول المشروع خلال المجلس الإداري المكلف بتنفيذ البرنامج، والذي يترأسه والي الرباط سلا القنيطرة".

ومن الاختلالات السياسية يقفز بلافريج الحواجز ليصل، رفقة زملائه مستشاري فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس العاصمة، ويتساءلوا عن مصير مئات الأشجار الموجودة بحي الرياض والتي تم اجتثاثها من تحت الأرض، وكان لها قرارٌ عمره 20 سنة.

دينامية يعززها الرجل بتواصل دائم لا ينقطع على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، من خلال فيديوهات "يشرّح فيها ويملّح" ولا يترك شاردة ولا واردة إلا تحدث عنها، وذلك في استمرارية ملحوظة توحي بالنية الصادقة، وليس مجرد "زعيق" قد يكون سببا في حصد الأصوات ذاتَ انتخابات.

بلا فريج نموذج للسياسي الشاب، الذي لن يصلح كل شيء بعصا موسى السحرية؛ لكنه يزرع بذرة أمل في نفوس من اعتقدوا بـ"موت السياسة"، رافعا نفسه عاليا في نفوس المواطنين وفي بورصة هسبريس نحو نادي الطالعين.