أودري أزولاي

أودري أزولاي

فجأة سطع اسم "أودري"، ذات الأصول المغربية، إثر فوزها برئاسة منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية (اليونسكو)، بعد أن كانت مجهولة بالنسبة إلى الكثيرين من المغاربة.

وعلى عكس اسمها العائلي "أزولاي"، الذي يكاد يعرفه كل مغربي، فإن أودري كانت من المشتغلين في الظل – على الأقل بالنسبة إلى أبناء وطنها الأصلي المغرب – قبل أن تنتقل نحو دائرة الضوء بعد فوزها بالمنصب الجديد وانتزاعه من وزير الثقافة الأسبق حمد بن عبد العزيز الكواري.

أودري، الحاملة للجنسية الفرنسية، حازت على 30 صوتا من أصوات المجلس التنفيذي للمنظمة مقابل 28 لمنافسها، وهو ما يوحي بأن حيازة المنصب لم تكن بتلك السهولة، وأنها نالتها عن جدارة واستحقاق.

فوزُ ابنة أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، بالمنصب كان له ما قبله وسيكون له ما بعده، وبينهما برزخ لا يبغيان؛ فأودري سبق لها أن تقلدت منصب وزيرة الثقافة في الحكومة الفرنسية السابقة، كما أنها قامت بدور أساسيّ على الصعيد الدولي في مبادرات مشتركة بين فرنسا و"اليونسكو" والإمارات العربية المتحدة لأجل حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع.

أما مستقبلا، فستكون المهمة الثقيلة التي ستتكفل بها أودري هي إعادة البريق إلى منظمة تعاني من صراعات داخلية، ومن ضعف عقب انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية منها، وإعلان إسرائيل نيتها الحذو حذو واشنطن.

وبين ما مضى وما هو آتٍ، يبقى إنجاز أودري أمرا يستحق أن ترتفع به ارتفاعا نحو "شلّة الطالعين".. أو بالأحرى "الطالعات".