إسماعيل العلوي

إسماعيل العلوي

"آخر السياسيين المحترمين".. إن كان من شخصٍ في المغرب ينطبق عليه هذا الوصف الأخير، وسط كل هذا اللغط والكلام السياسي الغثّ، فلن يكون سوى إسماعيل العلوي، الوزير السابق القيادي في حزب التقدم والاشتراكية.

لازال الرجل، كما عُهد عليه، يحتفظ برزانته، التي انضافت إليها حكمة سنوات العمر، فأصبح ظهوره الإعلامي – على قلته – يحمل معه آراءً رصينة هادئة يختار كلماتها بعناية، على عكس الجوّ "الفلكلوري" العام الذي ميّز خرجات مجموعة من السياسيين مؤخرا.

وعندما يقول العلوي إن المشهد السياسي "بحاجة إلى تحلّي الفاعلين السياسيين بالقيم الأخلاقية، التي لها أهمية بالغة في الارتقاء بالعمل السياسي وفي إصلاح الحياة السياسية"، فإنه يكون ممّن يقولون كما يتصرفون، على عكس ما عهده المواطنون من عملية "التفكير المزدوج" (Double think) التي يمارسها سياسيون يقولون شيئا ويفكرون في شيء آخر معاكس تماما.

وعندما يقول العلوي إن "الاستقرار في المغرب لا يجب أن يصل إلى مرحلة الجمود والموت، بل يجب أن يكون حيويا"، فإنه يعبّر فعلا عما يفكر فيه ملايين المغاربة، ويجمع بين الحُسنييْن: الاستقرار والحفاظ على المكتسبات، دون أن يردّد كلاما مكرراً سئم منه المتلقي ولم يعد يحرّك فيه ساكنا.

اسماعيل العلوي، بكلامه الموزون ورصانته وثباته على مواقفه، يستحق أن يكون "طالعا" دون أيّ منازع.