محمد بنعبد القادر

محمد بنعبد القادر

بالرغم من "الجلد" الذي تعرّض له قطاع الوظيفة العمومية من لدن الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير؛ فإن محمدا بنعبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، لم يبق مكتوف الأيدي، إذ أبدى انفتاحا كبيرا على التواصل من خلال مبادرات سعت إلى توفير توضيحات على ما أثير من إشكالات، من خلال خرجته على هسبريس وبعض المنابر الأخرى، بالرغم من حساسية موضوع الوظيفة المتشعب على قطاعات حكومية متعددة.

الوزير المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي القوات الشعبية استأنس بسرعة كبيرة بالعمل داخل الحكومة التي يقودها سعد الدين العثماني، وسجل أهدافا بسرعة قياسية في القطاع الذي يتولى تدبيره، بالرغم من حساسية المرحلة التي جاء فيها.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه العديد من الوزراء المعنيين بالخطاب الملكي ينتظرون المزيد من الإشارات للتحرك، قام الوزير الوصي على قطاع الوظيفة العمومية بأول رد فعل عملي على الخطاب الملكي، حيث أعدت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية مرسوما يهدف إلى تحسين الخدمات الإدارية

من المبادرات التي سيُحمد عليها الوزير الجديد في قطاع الإدارة العمومية، والتي جعلته يصنف ضمن نادي "الطالعين" على هسبريس، هو إعلانه عن قرار غير مسبوق في تاريخ الإدارة المغربية، من خلال تخليص المواطنين من المصادقة على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها، والإشهاد على صحة الإمضاءات، حيث سعى الوزير المعني إلى تبسيط هذا الإجراء في جميع الإدارات والمؤسسات المعنية به، دون الحاجة إلى اللجوء إلى المقاطعات؛ وهو ما سيخلق تحولا عميقا في منظومة الإدارة المغربية التي يشتكي المرتفقون من عبء هذا الإجراء.