عدنان الرمال

عدنان الرمال

10 سنواتٍ كاملة من الأبحاث والتجارب المضنية، ممزوجة بغير قليلٍ من الشغف والإرادة، كانت المدة التي استغرقها العالم المغربي عدنان الرمّال كي يجريَ أول اختباراته السريرية على مرضى التهابات المسالك البولية سنة 2015، ولكيْ ينال في السنة نفسها جائزة الابتكار من أجل إفريقيا.

سنتان فقط بعد هذا، سيقف الرّمال على رُكح "مسرحٍ علمي" في مدينة البندقية، في يونيو 2017، متسلّما جائزة المخترع الأوروبي بعد تصويت الجمهور لفائدة اختراعه الذي يعملُ على تعزيز فعالية المضادات الحيوية وقوة مقاومتها لبعض أنواع البكتيريا باستخدام الزيوت العطرية.

العمل الدؤوب والتفوّق والشغف صفاتٌ كأنها لم تكن كافية لشخصيّة كشخصية الرّمال الذي آثر أن يضيف إلى الوصفة بهارات خاصّة كان على رأسها وطنيّته التي برزت بكلّ قوة عندما آثر العودة والاشتغال في بلده وأن يسيل عرقُ السنوات فوق أرض الوطن.

نال، إذن، عدنان الرّمال، تصويت الجمهور، إعجاب الباحثين وفخرَ المغاربة، قبل أن يتوّج كل هذا بتوصله ببرقية تهنئة من الملك محمد السادس الذي كتب له "إننا لواثقون من أن هذا التتويج الدولي المستحق سيشكل حافزا قويا لك لمواصلة أبحاثك، وللأجيال الصاعدة من الباحثين المغاربة لبذل أقصى الجهود لتمثيل بلدهم أحسن تمثيل، والنهوض بالبحث العلمي، إسهاما منهم في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي نقودها".

أبعد كل هذا تسألون لماذا أصبح نجمُ الرّمال "طالعا" إلى هذه الدرجة؟ فهل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؟