نوال بنعيسى

نوال بنعيسى

بكثير من الشجاعة، وبقليل من الارتباك، أطل وجه نوال بنعيسى على مرتادي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، من خلال مقطع فيديو تفصح فيه عن أنها ستقوم بتسليم نفسها للشرطة تجنّبا لترويع أبنائها الأربعة، بعد أن زارت عناصر الشرطة منزل والديها بحثا عنها.

كان قد اعتقد كثيرون أن غياب ناصر الزفزافي، "أيقونة حراك الريف"، سيترك ثغرة كبيرة في الزخم، وخصوصا في "القيادة". ولم يكن أحد يتوقع أن خليفة هذا الأخير ستكون امرأة وأمّا لأربعة أبناء امتلكت من الشجاعة والجرأة ما جعلها تمسك مكبر الصوت وتصدح بصوتها مرددة مطالب الحراك الاجتماعية.

إن ما زاد أكثر من الإعجاب بشخصية هذه المرأة الجَسور هو أنها حذرت في مقاطعها المرئية الموجهة إلى باقي نشطاء الحراك إلى أن "من يرمي حجرا أو قنينة تجاه الشرطة ليس ريفيا أصيلا"؛ وهي عبارة كررتها أكثر من مرة، مؤكدة ضرورة الالتزام بها، وواضعة بالتالي مكانة عالية لها في قلوب كل نشطاء الحراك والمتعاطفين معه.

الجرأة الممتزجة بالبساطة والخلق الدمث، إضافة إلى كونها أنثى، عناصرُ جعلت نجمَ بنعيسى يعلو ليحتلّ له مكانا في نادي "الطالعين" عن جدارة واستحقاق.