عبد الله العروي

عبد الله العروي

عاد نجم ابن مدينة أزمور المغربية عبد الله العروي إلى السطوع من جديد في سماء الفكر والإبداع العربي، بعد أن تُوج مؤخرا بلقب شخصية العام الثقافية لموسم 2016 ـ 2017، والتي تمنحها جائزة الشيخ زايد للكتاب بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وليس هناك احتفاء بالمفكر المغربي المعروف أكبر مما قاله مسؤولو الجائزة العربية الرفيعة، بأن "العروي تبوأ منزلة المؤسس لحراك فكري وثقافي امتد من المغرب إلى المشرق، ولم يتوقف تأثيره عند حدود الجامعات والمؤسسات العلمية، وإنما شمل مجالات الفكر السياسي العربي، وطبع كثيراً من الممارسات الثقافية".

وليس العروي مجرد مفكر عادٍ يجود بقريحته على جمهور قرائه فقط، بل هو مثقف عميق مطلع على الثقافة العربية في القديم والحديث، وأيضا على الثقافة الغربية بمختلف تفرعاتها ومظاهرها الفكرية والأدبية والفنية، حتى انه بات مكتبة متحركة تمشي على رجليها.

ولا يمكن الحديث عن التوهج الفكري لعبد الله العروي دون الحديث عن باكورة مشروعه الفكري الذي وسمه بعنوان "الإيديولوجيا العربية المعاصرة"، والذي كان فاتحة مشاريعه الفكرية العميقة المتتالية، قبل أن يتوج بجائزة شخصية العام الثقافي، والتي سيتسلمها في 30 أبريل الجاري، وتمنح لشخصية بارزة على المستوى العربي أو الدولي، تتميّز بإسهام واضح في إثراء الثقافة العربية أو العالمية إبداعاً أو فكراً، على أن تتجسَّد في أعمالها أو نشاطاتها قيم الأصالة والتسامح والتعايش السِّلمي".