يوسف بوعابيدي

يوسف بوعابيدي

إذا كانت مدينة وداي زم، التي تلقب بمدينة الشهداء، قد اشتهرت في وسائل الإعلام المغربية والدولية بكونها باتت عاصمة عالمية للابتزاز الجنسي الذي برع فيه شباب هذه المدينة المهمشة وأساءوا إليها أكبر إساءة، فإن هناك شبابا آخرين انطلقوا من ذات المدينة ليشرفوا بلدهم في محافل دولية معروفة.

يوسف بوعابيدي، ابن مدينة وادي زم، الذي لا يتجاوز سنه الثلاثين ربيعا، أحد هؤلاء الشباب الذين يحق لهذه المدينة أن تفتخر بإنجابهم، ويحق للوطن أن يرفع هامته لتعليمهم وتكوينهم، حيث يعتبر المغربي الوحيد الذي يشتغل في هيئة الطيران المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويشهد له رفاقه ورؤساؤه بالكفاءة والجدية.

ولم يمكث يوسف في الإمارات سوى ثمانية سنوات ونيف، حيث حل بها عام 2008، ليجد لنفسه مكانا بارزا في هذا البلد الخليجي الذي يعتني بالكفاءات والمهارات العربية والأجنبية، فدرس في جامعة "كمبريدج" بدبي موازاة مع عمله في مجال الصيانة بالهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي، ليتكلف بعد ذلك بإدارة المرافق بالهيئة بكل من أبو ظبي ودبي.

ويستحق هذا الشاب المغربي أن يحل ضيفا على نادي الطالعين في هسبريس، ليس فقط لأنه يدير بكفاءة واقتدار دواليب هيئة الطيران المدني بالإمارات، ولكن أيضا لكونه كان من "جنود الخفاء" الذين يعود إليهم الفضل في تتويج هذه الهيئة الحكومية الإماراتية مؤخرا بجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، وهي أرفع جائزة للتميز المؤسسي على مستوى دولة الإمارات.