عبد الرحمان بنعمرو

عبد الرحمان بنعمرو

رغم بلوغه من العمر عتيا، 84 عاما، فإن عبد الرحمان بنعمرو، قيدوم الحقوقيين بالمغرب، لا يزال في سن الشباب، يعطي ويمنح ويهب من وقته وصحته الشيء الكثير، محافظا على نقاء ذمته، وصائنا لسمعته، ومناضلا من أجل المستضعفين والمهمشين في بلاده.

يناضل هذا الناشط الحقوقي الفذ على أكثر من واجهة ومجال، لا يحني رأسه لأحد، ولا يهادن السلطات، يوصل صوته بقوة، ولا يخشى في قول الحق لومة لائم، يكاد يحضر كل المظاهرات الاحتجاجية، يرفع صوته دفاعا عمن يعرف ومن لا يعرف.

وكما يحسب لهذه القامة الحقوقية الكبيرة أنه خاض معركة شرسة ضد "اعتقال" السيارات في شوارع الرباط، أو ما يسمى بـ "الصابو"، انتهت بحيازته لنصر مظفر ضد هذه الظاهرة المشينة، فإنه شرع في معركة أخرى لا تقل ضراوة، تتمثل في احترام اللغة العربية في المعاملات الإدارية بالبلاد.

واختارت هسبريس هذا الأسبوع شخصية بنعمرو ليكون ضيفا على نادي الطالعين، بعد أن أقدم مؤخرا على استصدار أمر قضائي من المحكمة الإدارية بالرباط يأمر بمعاينة اقتصار المديرية الجهوية للضرائب لولاية الرباط سلا على اللغة الفرنسية كلغة وحيدة في منشوراتها الرسمية، دون اللغتين العربية والأمازيغية، كما ينص على ذلك دستور المملكة، قبل أن يمهلها شهرا واحدا ينتهي في 20 مارس الجاري.