عبد الكريم برشيد

عبد الكريم برشيد

لم يلُك الدكتور عبد الكريم برشيد، المؤلف المسرحي المغربي المعروف، كلماته داخل فيه وهو يدعو، صراحة وفي عقر دار وزارة الثقافة بمناسبة تنظيمها للمعرض الدولي للنشر والكتاب، إلى الاستغناء عن وزارة الثقافة، وتعويضها بإحداث مجلس أعلى للثقافة والفنون، وتأسيس صندوق لدعم المشاريع الثقافية.

ويُحسب لبرشيد، الذي رأى النور أول مرة ذات يوم من سنة 1943 بمدينة بركان، أنه لا يهادن أحدا في آرائه التي تشكل زاده المعرفي والفكري في مجالات الثقافة عموما، وقطاع السياحة بشكل خاص؛ فهو يعلن، علنا، أن هناك جهات تمارس التحكم في الثقافة، ويطالب بقطف رؤوسها التي أينعت في البلاد.

برشيد، الذي نذر ردحا غير يسير من حياته لـ"أبي الفنون"، حتى أنه لُقب من لدن العارفين والمهتمين بفن المسرح بشيخ الاحتفاليين، لا يخفي رأسه في الرمال وهو يعترف بالتراجع الخطير الذي أصاب مفاصل المسرح بالمغرب، وبتأثير الهاجس المالي في العمل المسرحي.

فارس التأليف والتنظير والإخراج المسرحي كان ولا يزال مناصرا لقيم الأخلاق في الأعمال الفنية، وبالرغم من شهرته الطافحة فهو ما زال ذلك الشخص المتواضع الذي يألفه المرء سريعا لسلاسته وابتسامته ولين جانبه.

برشيد يشبه أيضا نحلة نشيطة لا تكل من الحركة والتنقل من هذه الزهرة إلى تلك الوردة، بالرغم من سنه المتقدمة؛ ولعل رئاسته المرتقبة للمهرجان الوطني الأول للفيلم القصير بمراكش، بين 21 و24 فبراير الجاري، لدليل على حماسته ونشاطه منقطع النظير.