نور الدين الصايل

نور الدين الصايل

هو عاشق أبدي للسينما المغربية وحتى العالمية، لم تمنعه مغادرته لمنصب مدير المركز السينمائي المغربي منذ فترة خلت، ولا سنوات عمره الثامنة والستين، من أن يخصص جل وقته للفن السابع الذي يعتبر شغفه وحبه الأزلي، يحاضر ويناقش ويلبي الدعوات دون كلل ولا ملل، ويسافر ويتحرك بلا نصب ولا وصب.

نور الدين الصايل، الذي يعمل رئيسا للجنة الفيلم بورزازات، أضفى على السينما المغربية الكثير من الرونق والدينامية، ليس فقط لما كان مديرا للمركز السينمائي المغربي، ولكن حتى بعد تركه للمنصب لخلفه صارم الفاسي الفهري، فهو سينمائي حتى النخاع، ينظر ويؤصل ويناقش ويحاور، ولا يترك طريقا توصل إلى السينما إلا وسلكها وأبدع فيها.

وبالرغم من سنه المتقدمة، 68 عاما، فإن أثر السنوات لا يظهر على نشاطه السينمائي، فهو مثل نحلة متحركة لا تلبث أن تمتص الرحيق من هذه الزهرة لتنقلها إلى جمهور المتلقي والنقاد، يشاطر أفكاره بعناية، ويتقاسم هموم "الشاشة الفضية" بقدرة كبيرة على الإقناع، وحسن الإنصات، ورقي الحوار.

وما يزيد الصايل، الذي يحظى بتقدير مهني داخل وخارج البلاد، وسبق له أن كُرم بعدد من الجوائز، مثل حصوله على الهرم الذهبي الشرفي لمهرجان القاهرة الدولي، ألقا وتألقا وإشعاعا، كونه "ابن الوقت"، حريص على متابعة مستجدات الفن السينمائي، بفضل اتقاد ذهنه، دون نسيان أن الصايل هو من أكبر دعاة إعمال الحرية في السينما، ويرفض منع الأفلام، كما ينادي دوما بحق المغاربة في ولوج الثقافة والإبداع.