أدهم بركان أوز

أدهم بركان أوز

"ضربة معلم" تلك التي نفذها أدهم بركان أوز، السفير التركي بالمغرب، عندما ساهم بقوة في إقناع سلطات المملكة بإغلاق مدارس الفاتح، التي تُنسب إلى فتح الله غولن، زعيم جماعة "الخدمة" التركية المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، إذ أنجز مهمته في إغلاق مدارس غولن على أكمل وجه، في وفاء تام لرئيسه ودولته تركيا.

وأبدى الدبلوماسي التركي قوة في الإقناع لا يستهان بها، وأيضا استعدادا وتأهبا كبيريْن لتنفيذ توجهات بلاده الرامية إلى محاربة ما تسميه أنقرة "الكيان الموازي"، أي جماعة غولن، إذ أظهر للمسؤولين المغاربة خطورة هذا التيار على البلاد، وبسط أمامهم بلدانا اقتنعت بالأمر، مثل الصومال، والنيجر، وغينيا الاستوائية، وبلاروسيا، فأغلقت المدارس التابعة لجماعة "الخدمة".

المهارة والنجاعة الدبلوماسية ليسا وحدهما ما يجعلا أوز يدخل برأس مرفوع إلى نادي الطالعين في هسبريس هذا الأسبوع، ولكن أيضا "وجهه الإنساني"، من خلال مبادرات إنسانية واجتماعية نبيلة، مثل تكريم المواطن المغربي جواد مرون، الذي توفي ليلة الانقلاب الفاشل بتركيا، ومشاركته في جنازته، وأيضا حرصه على استقبال جثماني ضحيتي "هجوم إسطنبول" الأخير.

وأبدى أدهم بركان أوز عناية أيضا بالطلبة المغاربة الذين كانوا يتابعون دراستهم في جامعات ومعاهد تركية تابعة لجماعة غولن، وطمأنهم مباشرة بعد الانقلاب الفاشل بأنهم سيتم نقلهم إلى جامعات أخرى، وذلك بعدما تكبدوه من معاناة نفسية ومادية جراء تدابير الحكومة التركية الخاصة بإغلاق المؤسسات التابعة للداعية غولن.