نديرة الكرماعي

نديرة الكرماعي

تؤمن نديرة الكرماعي، العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إيمانا شديدا بما يمكن أن يلعبه العنصر البشري في تنمية البلاد اجتماعيا واقتصاديا؛ فتراها في كل مكان وزمان تنتقل من مشروع تنموي إلى آخر، طموحها هو أن تستجيب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لآمال العديد من الشباب المغاربة.

ولعل من حسنات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تشرف عليها الكرماعي، تعميم الملاعب الرياضية للقرب في مختلف جهات المملكة، والتي بلغ عددها أزيد من 400 ملعب للقرب، تتيح لشباب الأحياء التوفر على بنيات تحتية تمكنهم من ممارسة الرياضة والالتقاء في ما بينهم كشباب؛ وهو ما تروم إليه المبادرة التي تعتني بالعنصر البشري أكثر.

وتعدّ الكرماعي، المعروفة بنشاطها وحركيتها ونزولها إلى الميدان بعيدا عن المكاتب المكيفة، من أشد المناصرين لفكرة محاربة هذه المشاريع التنموية لأسباب نشوء التطرف الديني، باعتبار أنها مبادرة تُحدث عددا من الفضاءات الرياضية والثقافية والجمعوية والمهنية، التي تجعل الشباب يفرغ طاقاته في مثل هذه المجالات، وتنمي لديه الشعور بالمواطنة، ليبتعد بذلك عن مخاطر التطرف والجريمة.

وليست ملاعب القرب وحدها، والتي أطلق الملك محمد السادس عددا منها مؤخرا بالدار البيضاء، المجال الذي تألقت فيه "مبادرة الكرماعي"؛ ذلك أن مهمتها الرئيسية تتجلى في محاربة الهشاشة والفقر والإقصاء الاجتماعي والعزلة، من خلال ميزانية مالية محترمة تناهز 17 مليار درهم خلال 2011-2015، ليستفيد أكثر من 128 ألف شخص عبر الأنشطة المدرة للدخل، و257 ألف امرأة في وضعية هشاشة، و145 ألف شخص في وضعية إعاقة، و37 ألف شخص مسن، و45 ألف امرأة.