عزيز أخنوش

عزيز أخنوش

مثل "بيضة القبان"، تلك الكتلة التي تتوسط كفتي الميزان لتحفظ توازنه، يحضر عزيز أخنوش في حكومة عبد الإله بنكيران؛ كما بات يلعب دورا متزايدا في المشهد السياسي الراهن بالمغرب، خاصة ما بعد الانتخابات التشريعية في السابع من أكتوبر الماضي، وبعد أن تولى قيادة "التجمع الوطني للأحرار".

وبدا واضحا أن أخنوش، ابن منطقة تافراوت الأمازيغية، يحاول جاهدا منذ أن أمسك بجناحي "الحمامة" أن يطبق شعار "أغراس أغراس"، الذي رفعه الحزب، وهو ما يعني "الطريق القويم"؛ فبعد عودته من زيارته إلى الأدغال الإفريقية، التي رافق فيها الملك محمد السادس، انكب على التجول في جهات المغرب للتواصل مع المواطنين.

وتحولت "اللغة الدبلوماسية الباردة" التي كان يعتمد عليها أخنوش، المعروف بطبعه الخجول، إلى لغة مباشرة وساخنة وحماسية، وهو يشدد على أن وزراء حزبه إذا ما شاركوا في الحكومة المقبلة لن تكون لديهم أيام عطل وراحة، بل عمل ميداني مكثف، وتواصل مباشر مع الشعب، داعيا من لا يستطيع الوفاء بهذه الشروط إلى أن يبتعد عن الاستوزار.

ويُحسب لأخنوش أيضا، عدا أنه صار رقما سياسيا صعبا بعد أن كان من قبل مجرد ثري مهادن، أنه يمتلك رؤية واضحة لما يتعين أن يسير عليه "الأحرار" في ولايته الجديدة، وهو منذ الآن يحضره لخوض غمار الانتخابات المقبلة، فضلا عن أنه أبان عن حظ من الأخلاق السياسية عندما حذر من مغبة استقدام أي سياسي من حزب آخر، ليحارب بذلك عمليا ظاهرة الترحال السياسي.