عبد اللطيف الحموشي

عبد اللطيف الحموشي

لا يمكن لأي متابع محايد إلا أن يصفق للعديد من القرارات التي يتخذها عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، فهي تجمع بين الصرامة والشفافية، وغير قليل من الحمولات الإنسانية أيضا، والتجاوب مع نبض الشارع، والتفاعل الإيجابي والسريع مع شكاوى مواطنين لا حول لهم ولا قوة، تعرضوا لظلم أو اعتداء رجل أمن طائش أو مغتر بمنصبه.

الحموشي المعروف بخجله ودماثة أخلاقه، ونفوره من الأضواء الساطعة المسلطة عليه، وميله إلى العمل بجدية في الخفاء دون بحث عن شهرة أو رياء، منذ أن اعتمر قبعة المسؤول الأمني الأول بالمملكة، وهو ينهج استراتيجية ناجعة في التواصل مع الرأي العام، وأيضا في التصدي للاختلالات الإدارية والسلوكية داخل المؤسسة الأمنية.

لا يبالي الحموشي، الذي يعترف له الكثيرون بأنه يزاول مهامه الأمنية العسيرة بحرفية ومهنية كبيرتين مع الحفاظ على قدر غير يسير من الأخلاق الكريمة، بالرتب الأمنية الرفيعة لمسؤولين كبار، فما إن يثبت في حق أحدهم خطأ مهني ما، حتى يبادر إلى معاقبته، ليكون عبرة لغيره من مسؤولي إدارة الأمن والمنتسبين إليها.

نجم الحموشي صعد إلى السماء ليحل ضيفا على نادي الطالعين بجريدة هسبريس هذا الأسبوع، فبعد إحباط رجاله لأحد أكبر وأخطر عمليات تهريب المخدرات القوية، سارع إلى البصم على قرار لا يخلو من إنسانية، يتمثل في إعفاء مسؤولين أمنيين من مهامهما بسبب تأخر في معالجة العديد من ملفات الزواج التي يتقدم بها نساء ورجال الأمن الوطني، كما تجاوب بفعالية وجرأة، لم تحدثا في عهد سابقيه، مع حالة فتاة من ابن جرير أطلقت نداء استغاثة بسبب اغتصابها من طرف شرطي.