ناصر الزفزافي

ناصر الزفزافي

ناصر الزفزافي .. ناشط ريفي شاب قفز اسمه بسرعة وقوة إلى واجهة الأحداث بالمغرب على هامش الاحتجاجات العارمة التي شهدتها مدينة الحسيمة قبل أيام، عقب وفاة "سمّاك الحسيمة" محسن فكري، الذي فدى بضاعته المصادرة من طرف السلطات المحلية بروحه، حتى غدا يلقب بشهيد لقمة العيش، أو شهيد "الحكرة".

ويُحسب لهذا الشاب، وهو أحد الأعضاء الفاعلين داخل اللجنة المشرفة على تنظيم الوقفات والاحتجاجات بالحسيمة، أنه كان من أوائل الذين تزعموا الاحتجاجات الشعبية السلمية التي اتسمت بكثير من الرقي والنضج، تضامنا مع عائلة فكري المكلومة بوفاته البشعة، وأيضا انتقادا لتعاطي "المخزن" مع مواطنين يعاركون الحياة للحصول على لقمة عيش كريمة.

وناصر "ناصر" بإيمان راسخ قضية "سمّاك الحسيمة"، الذي بات رمزا للطبقات "المطحونة" في البلاد، رغم أنه لا تربطه به أي علاقة تذكر، سوى رابطة الوطن؛ وذلك منذ أول ليلة وقعت فيها المأساة، حين واجه بوجه مكشوف وبأفكار غير مهادنة الوكيل العام للملك بمحكمة الحسيمة، وعامل الإقليم، وقام بتوجيه المظاهرات إلى أهدافها الحقيقية، بعيدا عن أي انحرافات محتملة.

الزفزافي (ومعنى "زَفْزَفَ" في المعجم العربي هبوب الريح) ساهم بشكل بارز في تنظيم المسيرات الاحتجاجية التي أذهلت الكثيرين بفضل ترتيبها وانضباطها الكبير، وخاصة تشكيل سلاسل بشرية لحماية مؤسسات ومنشآت المدينة من أي انزلاقات ممكنة، وهو ما أفلح فيه "ريافة" باقتدار.

تصدر الزفزافي للاحتجاجات لم يمر دون تعرضه لتهديدات من مجهولين بالاعتداء عليه، لكن الناشط رد بقوة قائلا: "قضيتنا سأفديها بدمي، ولا عاش من خانها .. عاش الريف".