سلمى بناني

سلمى بناني

تحل الأميرة سلمى بناني هذا الأسبوع في ضيافة نادي الطالعين ببورصة هسبريس، ليس لأنها عقيلة ملك البلاد، ولكن لكونها بصمت على مسار حافل ولافت في حربها الضروس ضد داء السرطان، جعلتها تنال اعترافات دولية متكررة، لعل آخرها الجائزة الدولية التي حصلت عليها في البرتغال بفضل مساهمتها في محاربة "المرض الخبيث".

وحازت الأميرة الأنيقة، التي كثيرا ما تجذب إليها الأنظار في كل محفل دولي حلت به من فرط أناقتها التي تجمع بين البساطة والذوق الرفيع، قبل أيام، على جائزة "تريبيوت آوارد" بالبرتغال، عرفانا وتقديرا لجهودها الكبيرة، وانخراطها الشخصي في محاربة داء السرطان بالمغرب، وهو عرفان دولي لناشطة اجتماعية متميزة، قبل أن تكون أميرة وزوجة لرئيس دولة.

تتويج "أميرة القلوب" بجائزة دولية تقديرا لما قدمته من خدمات لمحاربة السرطان في بلدها لم يأت اعتباطا، ولا جاء بفضل ضربة سحرية من "السيدة الأولى بالمملكة"، بل تحقق بمجهودات حقيقية من عقيلة العاهل المغربي بنفسها، إذ تحولت جمعية لالة سلمى لمحاربة السرطان، التي أسستها سن 2005، إلى مؤسسة قائمة الذات، سمتها مؤسسة سلمى للوقاية وعلاج السرطان في 2013.

وكأن "أميرة الأعمال الاجتماعية"، التي يصفها مقربون منها بـ"المتواضعة والمحبوبة"، نذرت حياتها لقهر داء السرطان في بلدها، مدفوعة بحدث وفاة والدتها بسبب مضاعفات هذا المرض وهي لازالت طفلة صغيرة، فلم تتوان عن توفير مراكز العلاج من هذا الداء لفائدة الطبقات الفقيرة خاصة، كما راهنت على أنسنة الوحدات الأنكولوجية، ومنح جرع كثيرة من الأمل والحياة لمرضى السرطان.