ناصر بوشيبة

ناصر بوشيبة

ولد ناصر بوشيبة، أحد أشهر المغاربة في جمهورية الصين، في الرباط سنة 1976. ولأن والده كان معجبا بشخصية وكاريزمية الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، فقد ارتأى أن يسمي ابنه "ناصر".. فكان، بالفعل، ناصرا لطلبة العلم والتكنولوجيا، ورافعا لراية بلاده التي احتضنته خلال سنوات شبابه الأولى في بلاد التنين الأسيوي.

وغوت الصين، بطقوسها وتقاليدها الشعبية والتاريخية الفريدة ونموذجها الاقتصادي المتميز، الشاب المغربي أول مرة عندما وطأت رجلاه هذا البلد سنة 1995؛ فقد رحل ناصر إلى هناك من أجل الدراسة بإحدى الجامعات في بكين، قبل أن يقرر استمرار مغامرته داخل الديار الصينية، والتي امتدت أزيد من 20 عاما لم يغير فيها جلده ولا طباعه المغربية الأصيلة.

ولأنه "ابن هذا البلد الخير"، فإن الأستاذ في العلاقات الصينية الإفريقية بمعهد السياسة بجامعة "صن يات سين" لم ينس وطنه؛ بالرغم من الخبرة والشعبية اللتين اكتسبهما في الصين، وبالرغم من انجذاب ملايين الطلبة هناك لشخصيته وتدريبه لهم في مجال المقاولات الناشئة، حيث سارع إلى إطلاق مبادرة تساعد الشركات المتوسطة والصغيرة بالمغرب، على ولوج سوق المليار ونصف المليار نسمة، وتبادل التكنولوجيات الحديثة مع الشركات الصينية.

بوشيبة نذر نفسه ليكون جسرا نابضا يجسد التعاون العلمي والتكنولوجي بين بلده المغرب وبين جمهورية الصين. ولعل آخر أنشطته تدل على ذلك، بعد أن استقبل بالمغرب المخترع الصيني المعروف "تسوي كو فنغ"، الخبير في مجال تطوير الرقائق الإلكترونية وأدوات الاستشعار، و"جاو تيي" الخبيرة في مجال الأمن وحماية البيانات الشخصية، بهدف إنشاء مختبر مشترك مغربي صيني يخدم بشكل عملي حاجيات البلدين في التكنولوجيات الذكية.