محمد أوجار

محمد أوجار

استطاع محمد أوجار، ابن مدينة تارجيست بإقليم الحسيمة، أن يضخ دماء جديدة في أوصال الدبلوماسية المغربية، خاصة في مجال حقوق الإنسان، منذ تعيينه سفيرا دائما للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف في سويسرا في أكتوبر سنة 2014؛ حيث ساهم في تطوير نظرة ومواقف بلدان أخرى حيال مسار المغرب في بناء الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

واستفاد ابن الريف، ذو الطبع الهادئ والرصين، من التجارب التي راكمها بفضل منصبه الوزاري السابق؛ حيث كان وزيرا مكلفا بحقوق الإنسان، وأيضا انخراطه الكبير في المجتمع المدني، وإشرافه على الكثير من المبادرات الجمعوية، ليوصل إلى العالم صورة مشعة عن مغرب اليوم، تقطع نهائيا مع الصورة النمطية التي شكلتها الجهات والقوى إزاء المملكة.

ويدافع أوجار بكل ما لديه من قوة تفاوضية وسجالية هائلة وهادئة، منذ تعيينه في منصبه من طرف الملك محمد السادس، عن صورة المغرب الذي تجاوز الخطاب المستهلك عن حقوق الإنسان إلى بلد يزاوج بين إنتاج القيم الجديدة لهذه الحقوق وبين التمسك بأصوله الروحية وقيمه الوطنية التي يتميز بها عن الكثير من بلدان المعمور.

ويعمل أوجار أحيانا كثيرة في الخفاء لصالح أبناء بلاده خاصة في ديار المهجر، فقد اعترف له معتقل مغربي بأحد سجون سويسرا بما بذله من جهود صادقة لإطلاق سراحه بعد أن قضى مدة محكوميته، واستمر اعتقاله قسرا من طرف القاضي، فساهم أوجار في إرجاع الأمور إلى نصابها، وفي رسم ابتسامة على وجه السجين المغربي وأفراد أسرته داخل وخارج البلاد.