محمد الشوبي

محمد الشوبي

يُحْسَب للممثل المغربي محمد الشوبي أنه يجهر بالحق ولا يخاف لومة لائم في وقت عز فيه المجاهرون بحقيقة ما يُقدم من برامج تلفزية كل شهر رمضان، والتي يسمها الكثيرون بـ"الحموضة" من فرط رداءتها الفنية، وهزالة مضامينها الإبداعية، ما أفضى إلى الكثير من الانتقادات الحادة للأعمال الرمضانية بالقنوات المغربية.

الشوبي قالها بصراحة لا شوائب فيها، كما أنه لم يلك الكلام في فيه كما يفعل الكثيرون من أبناء الميدان طمعا في المداهنات والمجاملات، وهو القريب من المطبخ الداخلي للأجواء التمثيلية والفنية بالبلاد؛ حيث إنه رغم تبرئته لزملائه الممثلين من مسؤولية ما يجري من مجزرة للفن المغربي، فإنه اتهم منتجين ومخرجين بـ"استبلاد" ملايين المغاربة.

ويبقى للشوبي "فضل" فضح مقالب الكاميرا الخفية التي تُطرق بها القنوات المغربية رؤوس وعيون المشاهدين كل مساء وبلا هوادة؛ حيث كشف للجمهور أن "أغلب حلقاتها مجرد تمثيل وكذب"، وبذلك لم يسقط الشوبي في سلك الطريق السهل، وترديد مقولة "قولوا العام زين"، بل رفعها مدوية في وجه من يسميهم مفسدي الذوق الفني والثقافي بالبلاد.

وللشوبي مواقف أخرى كثيرة يحاول من خلالها، بخلاف الكثير من الفنانين المغاربة، إبداء آرائه في ما يجري ويدور في الساحة الفنية والثقافية وحتى السياسية في البلاد، منها موقفه من توظيف نجلة رئيس الحكومة سمية بنكيران، جاعلا من تدويناته "الفيسبوكية" منصة يطلق منها نيران مدفعيته الثقيلة في وجه سياسيين وفنانين، دون أن يبتلع لسانه طلبا لرضا الناس.