امحند العنصر

امحند العنصر

منذ أن غادر امحند العنصر، رئيس جهة فاس مكناس، مناصبه الوزارية التي تعاقب عليها طيلة سنوات متوالية، فك ابن "ايموزار مرموشة" عقدة لسانه، ولم يعد يميل إلى "لغة الخشب" و"الحديث الدبلوماسي"، وصار أكثر انطلاقة في سرد آرائه، وبات أكثر جرأة في تشريح أعطاب الجهوية في المغرب، باعتبار منصبه الجديد وما يقتضيه من مهام وصلاحيات.

ولم يلك العنصر الكلام داخل شدقيه ولم يتلجلج في كلامه وهو يرصد وضعية مشروع الجهوية بالبلاد، إذ قام بتشخيص شجاع لأعطاب المشروع، ولم يقف مع جوقة "قولو العام زين" المعروفة، التي تطبل لكل المشاريع التي تقف وراءها الدولة، بل أقر صراحة بأن المغرب لم يتقدم بعد في ورش اللاتمرز الإداري رغم مرور سنوات عديدة على اعتماده.

وعارض العنصر، بصفته رئيسا لجمعية رؤساء المجالس الجهوية، المواقف المشيدة بسيرورة الجهوية بالمغرب، وأعلنها مدوية بأنه "بعد مرور عشرين سنة على صدور القانون رقم 47.96، الذي أرسى الجهوية في صيغتها الأولى، لم تتقدم البلاد كثيرا على مستوى اللاتمركز الإداري".

واستطرد العنصر في تشريح الجسد الجهوي بمبضع الجراح الماهر، عندما سجل غياب أي فضاء مؤسساتي يلتقي فيه المسؤولون الجهويون والمسؤولون الحكوميون، ووجود خصاص مماثل للمؤسسة البرلمانية، كما أنه لم يراوغ أو يهادن أحدا لما صرح بواقعية بأن "إجراء المشاورات السياسية بين مكونات الأغلبية الحكومية لا يعني بتاتا إقامة تحالف حكومي سابق على نتائج الانتخابات".