مولاي حفيظ العلمي

مولاي حفيظ العلمي

يعود وزير الصّناعة والتجارة والتكنولوجيا الرقمية، مولاي حفيظ العلمي، مرة أخرى، إلى نادي الطالعين في هسبريس بعد أن حل به في صيف السنة الماضية، بفضل دوره المؤثر في مختلف مراحل المفاوضات التي جمعت حينذاك بين المغرب ومجموعة "بيجو سيتروين" الفرنسية للسيارات، حتى إن وسائل إعلام فرنسية نعتته بالمُفاوض مهاب الجانب.

ولعل السبب ذاته يأتي ليكرس صعود "نجم" ابن مدينة مراكش، التي رأى فيها النور أول مرة في يناير 1960؛ حيث إن العلمي مازال يراكم النقط الإيجابية بفضل تحركاته الكثيفة، وجلبه الاستثمارات من الشرق والغرب إلى المملكة، علاوة على حسه التواصلي الجيد، حتى إنه يتقن الحديث باللغة العربية رغم تكوينه الفرنسي القح.

وبخلاف من يُكثر "البلابلا" ويختبئ وراء "التماسيح والعفاريت"، وعكس من يُحسن الشتائم و"التقلاز من تحت الجلابة"، كما يقول المغاربة، فإن وزير الصّناعة والتجارة والتكنولوجيا الرقمية يعمل كثيرا ويتكلم قليلا، وإنْ تكلم فإنما ليشرح كيف جلب العديد من الاستثمارات الأجنبية، ومنها مشاريع تصنيع السيارات إلى البلاد.

ويُحسب للعلمي أنه ينوع علاقاته المهنية بفضل تجربته الكبيرة في مجال المال والأعمال، وصلاته الطيبة مع عدد من المستثمرين والشركات العالمية، فتراه تارة يتوجه نحو اليابان لبحث فرص استقطاب المزيد من الاستثمارات اليابانية، خاصة على مستوى قطاع السيارات، وتارة أخرى يطلب ود مجموعات اقتصادية قوية مستثمرة بالصين، علاوة على قدرته على إقناع مستثمرين كبار من بلدان أخرى للاشتغال في المملكة.

ويبدو أن وزير الصّناعة والتجارة والتكنولوجيا الرقمية يسير وفق سرعة متنامية منذ أن بدأ الإشراف على هذا القطاع الاقتصادي الحيوي، كما أنه يواكب بشكل فطن وإيجابي الدينامية الكبيرة التي خلقتها خطة التسريع الصناعي في البلاد، والتي مكنت من جلب العديد من الاستثمارات، كان للعلمي كثير من الفضل في حسم تفاصيلها الكبيرة.