هيرفي رونار

هيرفي رونار

صدق مَن لقَّبه بالثعلب ليكون بذلك اسما على مسمى، فالمدرب الجديد للمنتخب المغربي لكرة القدم هيرفي رونار، تقمص دور الثعلب الماكر، وخطف في ظرف ثلاثة أيام ستة نقط ثمينة من أنياب "القروش الزرقاء"، وحسم بذلك التأهل مبكرا إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا "الكان"، المقرر تنظيمها في الغابون خلال بداية العام المقبل.

وليس هذا ما يشفع للثعلب الفرنسي لأن يحل ضيفا على نادي الطالعين هذا الأسبوع، فهذا المسار كان قد بدأه المدرب السابق، بادو الزاكي. فالذي يُحسب لهذا الإطار التقني الذي يُنعت بالكفؤ والمجرب، بحكم صولاته وجولاته كمدرب في الأدغال الإفريقية، أنه ضخّ دماء جديدة في أوصال "الأسود"، وتعامل بصرامة لم تكن معهودة في المنتخب من قبل.

صرامة الثعلب "رونار" ظهرت جليا في كونه أجلس لاعبين محترفين في دكة الاحتياط، غير آبه برفض الرافضين، ولا لمز اللامزين، فما كان يهمه هو أن يستثمر أحسن ما يوجد لديه من تركيبة بشرية يراها أكثر قدرة على خوض المباريات الإفريقية، دون أن يمنح الفرصة لمحاباة المحابين أو ضغط الضاغطين..

وكان رونار حازما منذ البداية مطبقا المثل المغربي المعروف "النهار الأول يموت القط"، وهو ما عبّر عنه بنفسه لما صرح بأن خطابه الصارم للاعبين يعتبر أمراً عادياً، وبأنه يحب أن يقوم بعمله باحترافية تامة، كما أن قدميه ظلتا تلامسان الأرض، ولم يدع أن كل شيء على ما يرام، إذ أكد أنه "للرفع من المردودية يجب تحسين العديد من الأمور"، وهو ما دفع بالكثيرين إلى الإشادة به، من بينهم لاعبو المنتخب أنفسهم.