"الفتاة الاتحادية" بتطوان تلامس الطلاق وآثاره

"الفتاة الاتحادية" بتطوان تلامس الطلاق وآثاره

في سياق تخليد اليوم الأممي للمرأة، وتحت إشراف الشبيبة الاتحادية بتطوان، نظم قطاع الفتاة، الخميس، ندوة حول موضوع "ظاهرة الطلاق بتطوان.. الواقع الاجتماعي والآثار القانونية"، بحضور عدد من الفعاليات النسائية لحزب "الوردة" بالحمامة البيضاء.

وقالت سميرة أشهبار، محامية بهيئة تطوان، إن "عدم التوازن في العلاقات الزوجية هو أهم الأسباب المؤدية إلى الطلاق، بحسب رأيي، نظرا لاستمرار السلطة الذكورية التي لا تمنح المرأة وجودها وكيانها"، مؤكدة أن "القانون حينما منح المرأة حق طلب الطلاق، أصبحت تمارس هذا الحق بكامل إرادتها".

وتابعت أشهبار حديثها لهسبريس بالقول: "هناك أسباب أخرى تساهم في ارتفاع نسبة الطلاق، بطبيعة الحال، وقد تكون اقتصادية أو اجتماعية..."، مشيرة إلى أن "المغاربة ينقصهم الوعي والاعتراف بحقوق بالآخر"، مشددة على أنه "إذا اعترفنا بحقوق الآخر، فربما تنقص نسبة الطلاق".

من جانبها، ركزت كريمة الوزاني، أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمارتيل، على الأبعاد الاجتماعية المسببة لظاهرة الطلاق، معتبرة أنه "رغم ارتفاع ظاهرة الطلاق، فإنه يجب قراءة هذا الرقم بإيجابية، لكونه يعبر في جانب منه على نضج المرأة ووعيها وقدرتها على قول لا مقابل الظلم الذي تتعرض له، وما تشتكي منه داخل بيت الزوجية".

وحول أسباب الطلاق، أوضحت الوزاني أنه "من ضمن أبرز العوامل المساهمة في الطلاق وجود فوارق بين الزوجين، وتدخل الأسر في العلاقة الزوجية" مضيفة أن "الزواج بالمغرب لا يزال تقليديا، ويعتمد على تدخل الأسر فيه".

وعن الأبعاد الاجتماعية للطلاق، قالت أستاذة علم الاجتماع إن "انفصال الزوجين يؤثر بشكل عام على المرأة والرجل والأبناء والأسرة بأكملها، كما أنه يؤثر على المجتمع"، معتبرة أن انعكاس واقع الطلاق على الأبناء يجعلهم يعانون من مجموعة من المشاكل".

وترى المتحدثة ذاتها أن الطلاق أصبح يثير مجموعة من الإشكاليات التي من الضروري الانتباه إليها، "كمسألة التنشئة الاجتماعية، وتربية الأجيال المقبلة على مسؤولية الزواج، والتربية الجنسية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب مصاحبة ومواكبة الأزواج في بداية حياتهم الزوجية، حتى يتمكنوا من إزالة الحواجز بين الزوجين".