هدى الفزازي .. مشروع ضابط بنون النسوة مع نخبة القوات البرية

هدى الفزازي .. مشروع ضابط بنون النسوة مع نخبة القوات البرية

مرتدية لباس أرض الميدان الأخضر، اصطفت، في نظام وانتظام، وسط مجموعة مختلطة من التلاميذ الضباط بميدان الرماية ضواحي مدينة الحاجب، استعدادا للشروع في حصة التدرب على كيفية استعمال السلاح الخفيف، والمناورة وسط التضاريس الصعبة؛ وذلك تحت قيادة المؤطرة الميدانية منية السحباني، الحاملة للرتبة العسكرية "ملازم ثان".

إنها التلميذة الضابط هدى الفزازي، التي تعد واحدة من بين عدد من التلميذات الضباط الأخريات اللواتي تم انتقاؤهن من طرف الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس قبل 7 أشهر ليشكلن أول فوج من الضباط النساء يتم الشروع في إعداده بهذه المؤسسة العريقة لضمه، ولأول مرة في تاريخ القوات المسلحة الملكية، لنخبة الأطر البرية.

لقد دفعها شغفها بالخدمة العسكرية إلى الالتحاق بالأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، بعد حصولها على شهادة البكالوريا، وها هي اليوم التلميذة الضابط هدى الفزازي تسير واثقة من نفسها نحو تحقيق أمنيتها في أن تصبح واحدة من أوائل الضباط النساء اللواتي سيعززن، بعد تكوين جامعي وعسكري حافل على مدى أربع سنوات، صفوف القوات المسلحة الملكية.

"نظرا لحبي تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن اجتزت مباراة التلاميذ الضباط بالأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس برسم 2019/2020، حيث تم قبولي ضمن سلك التلاميذ الضباط السنة الأولى"، تقول التلميذة الضابط هدى الفزازي، متحدثة لهسبريس، موظفة في حديثها اللغة الفرنسية بطلاقة تنم عن تمكنها من لسان موليير بشكل جيد.

"نستفيد داخل هذه المؤسسة العريقة من تكوين جامعي وعسكري من مستوى عال على يد خيرة الأطر المغربية"، توضح التلميذة الضابط هدى الفزازي، مبرزة، وهي تواصل حديثها للجريدة، خلال زيارتها الاستطلاعية للأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، أن نظام التكوين والتدريب بهذه المؤسسة يساهم في تقوية القدرات البدنية واللغوية والثقافية والعلمية للتلاميذ والتلميذات الضباط.

وأوضحت متحدثة الجريدة، وكلها فخر واعتزاز بشرف الانتماء إلى الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، أن "التكوين داخل الأكاديمية المكية العسكرية يعزز روح المواطنة والانضباط واحترام الضوابط العسكرية لدى التلاميذ الضباط، كما يقوي لديهم حب الدفاع عن الثوابت المقدسة للوطن وحماية الوحدة الترابية للبلاد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية".

يشار إلى أن الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، التي تزاوج بين التكوين الجامعي والعسكري، تضطلع بأدوار رائدة في إعداد نخبة من أطر القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة.