حياة جدي .. شرطية تتحدى مخاطر المهنة بالسير على درب النجاح

حياة جدي .. شرطية تتحدى مخاطر المهنة بالسير على درب النجاح

كانت أول امرأة مسؤولة عن مجال كان حكرا فقط على الرجال، تقلدت الصعاب واستطاعت أن تجتاز العقبات.. هي حياة جدي، عميد شرطة ممتاز رئيس الدائرة الرابعة منطقة أمن مهدية ولاية أمن القنيطرة.

التحقت حياة بالمعهد الملكي للشرطة بعد حصولها على شهادة الإجازة شعبة قانون خاص وماستر قانون الأعمال والمقاولات، وتقول في لقائها بهسبريس: "بعد الإعلان عن مباراة ولوج سلك الشرطة، وضعت كباقي المترشحين ملف الترشيح واجتزت المباراة الكتابية ثم الشفوية والبدنية والتي تكللت جميعها بالنجاح لانتقل إلى التدريب الذي مر على يد أطر وأساتذة أكفاء لمدة سنة ونصف".

تخرجت حياة من المعهد الملكي للشرطة لتلتحق بولاية أمن القنيطرة، التي بدأت بها مسارها عبر اجتياز دورة تكوينية تحت إشراف ومواكبة والي أمن القنيطرة ورئيس أمن منطقة مهدية، ليتم تعيينها عقب ذلك كرئيسة مصلحة حوادث السير، وتقول: "هي مصلحة تقنية وكنت حينها أول امرأة مسؤولة بمدينة القنيطرة وعلى الصعيد الوطني بهذه المصلحة".

خطت حياة مسارها بهذه المصلحة إلى أن تم تعيينها كرئيس دائرة وهي المهمة التي لا تزال تحتلها إلى حد الساعة، وتقول حياة: "كان هناك تخوف في البداية؛ لكن بفضل مواكبة والي أمن القنيطرة ورئيس أمن القنيطرة اللذين رافقاني بالمواكبة والتتبع، فأي مجال في انطلاقته يكون هناك صعوبات، تمكنت من التغلب عليها بفضل مساعدة الموظفين والمشرفين وتعاون الموظفين".

وتؤكد حياة أن مجال الشرطة هو مجال صعب ومحفوف بالمخاطر "إلا أن المرأة المغربية بصفة عامة والشرطية بصفة خاصة أبانت عن كفاءتها، وخاضت التجربة، وفازت بالرهان الذي راهنت عليه المديرية العامة للأمن الوطني؛ لأن المرأة أسندت لها المهام الأساسية".

أما عن التوفيق بين حياتها العملية والشخصية، فتقول حياة إنها استطاعت ذلك بفضل مساندة ومواكبة من قبل الأسرة، وتقول: "كلي أمل وطموح أن أكون ناجحة ومتألقة في المجال المهني، وأن أكون كذلك متألقة ومتفوقة في المجال الأسري والشخصي".

وتردف: "مهامنا هي مسطرة طبقا للمذكرات المديرية والدوريات وطبقا المسطرة الجنائية والقانون الجنائي.. المرأة أعطت جهدها ونكران الذات وباتت ندا للرجل وأبانت عن كفاءتها وبكونها أهلا المسؤولية".