انتقادات تلاحق تنافس مغربيات على أحسن زغرودة

انتقادات تلاحق تنافس مغربيات على أحسن زغرودة

انتقادات عديدة تعرّضت لها مسابقة "أحسن زغرودة نسائية"، عقب نشر الجهة المنظمة لإعلان ترويجي تؤكد فيه تنافس ثلاثين امرأة على اللقب أمام لجنة تحكيم مختصة.

المسابقة، التّي تحتضنها عروسة الشمال طنجة لأول مرة، قوبلت بعدد من الانتقادات، على الرغم من جديتها وسعي القائمين عليها إلى التعريف بجزء من الثقافة المغربية، خصوصا التّي يتميز به أهل الشمال.

وقد سخر العديد من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من فكرة المسابقة، التّي تضع النساء أمام لجنة تحكيم مختصة في تصنيف الزغاريد، متهمين إياها بالترويج لـ"التفاهة"؛ فيما ذهبت تعليقات أخرى إلى أنّ "تفاهة" المسابقة تنضاف إلى فيديوهات "الروتين اليومي التّي تصدرت "طوندوس" المغربي خلال الآونة الأخيرة.

ناشطة قالت ساخرة من إعلان المسابقة: "وأخيرا، تمّ التفكير في أساليب جديدة للقضاء على البطالة، وإيجاد فرص عمل للنساء، وتحسين الحالة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد". وفي تدوينة أخرى، كتبت معلقة: "السؤال الذي يفرض نفسه لماذا تتصدر التفاهة والحمق الاهتمام في وقتنا الراهن؟".

وأعلن منظمو المسابقة أنّ مجموعة من النساء ستتبارى في هذه الحفل الذي سيحتضنه فضاء بيت الطرب، بحضور الجمهور، لاختيار "أفضل زغرودة" وفق معايير محددة من طرف لجنة مختصة، وستحصل الفائزات على جوائز مشجعة.

وتعتبر الزغرودة تقليدا نسائيا قديما، ارتبط بمناسبات الأفراح، وتستخدم كذلك في مناسبات حزينة، كوفاة شاب أو شابة دون زواج؛ لكن تبقى راسخة أكثر في عقول المغاربة والعرب بتصنيفها وسيلة للتعبير عن الفرح. وتبادر عدد من النساء في الثقافة الشعبية المغربية إلى استقبال المولود الذكر بإطلاق ثلاث زغاريد حارة دليلا على فرحة الأسرة العارمة به، وزغرودة واحدة فقط للأنثى، وهي عادة آخذة إلى الاندثار.

الزغاريد النسوية ليست ظاهرة اجتماعية حديثة؛ ولكنها تنطوي على بعد تاريخي يعود إلى عصور ما قبل الميلاد، وإلى تقاليد وثنية قديمة كانت تقوم بها النسوة تقربا من الآلهة لطلب المطر.