حملة "حاشاك" ترفع حرج المغربيات وتكسر "طابو العادة الشهرية"

حملة "حاشاك" ترفع حرج المغربيات وتكسر "طابو العادة الشهرية"

تخوض ناشطات مغربيات معركة جديدة، تروم كسر "الطابو" المحيط بالعادة الشهرية، ورفع الحرج الذي ينتاب النساء حين الحديث عنها، تحت شعار "حاشاك".

واختارت الحملة، التي أطلقتها الناشطة ياسمين لحلو بمعية سارة بنموسى، على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت هاشتاغ "حاشاك #7achak"، النضال من موقع مختلف؛ وهو الدفاع عن حق المرأة في "دم حيض بدون أخطار"، وحقها في استعمال فوطة صحية مريحة.

وتهدف الحملة إلى التحسيس بالضغوطات النفسية التي يعشنها النساء أثناء العادة الشهرية، خاصة في أوساط الأسر المحافظة والعالم القروي، وكسر "طابو" الخجل الذي يعتري العديد من النسوة، بسبب "الحيض"، إذ ثمة فتيات يحرمن من متابعة دراستهم بسببها، تقول ياسمين لحلو في حديثها لهسبريس.

وتضيف صاحبة مشروع "حاشاك" أن "المرأة ما زالت تشعر بالعار والخجل عند الحديث عن "دم الحيض" في حين أنّها مسأّلة طبيعية"، وتابعت قولها: "شراء فوطة صحية من صاحب دكان، يتطلب من المرأة مجهودا كبيرا، وعليها أن تنتظر أن يخلو المحل من العنصر الذكوري لشراء الفوطة، وأحيانا كثيرا تخجل من نطق الكلمة مباشرة، وتتحايل بعبارات ليفهم صاحب الدكان طلبها؛ فيما يحرص هو أيضا على لفها في ورق جريدة أو "ميكة كحلة، خوفا من أن يراها الآخرون".

وأورد نص الحملة أنّ "موضوع الحيض لا يزال محاطا بالكثير من الصمت، ويحرم المرأة من حقوقها الأساسية، بما فيها التعليم والشغل والصحة".

وأضاف أنّ هذا "الموعد البيولوجي البسيط يتحول، بفعل تلك النظرة، إلى عائق أمام تحقيق المساواة بين الجنسين"، داعيا إلى "كسر هذا "الطابو"، ومحاربة كل أشكال الهشاشة الناتجة عن هذا الأمر الطبيعي".

واعتبرت الناشطتان القائمتان على الحملة التحسيسية أنّ "البعض سيعتبر الحملة مبالغا فيها، أو نوع من "الضسارة" و"قلة مايدار"؛ في حين أنّها تفتح نقاشا جديا ضروريا وفي غاية الأهمية، مرتبطا بالأساس بصحة المرأة، ويعري على واحد من "الطابوهات" والقضايا المسكوت عنها، التي تمس المرأة وتؤثر على صحتها ودراستها وعملها".

وتنبه الحملة، حسب ياسمين لحلو، إلى ضعف استعمال المغربيات "الفوط الصحية" أثناء فترة الحيض، حيث لا تتجاوز نسبة المغربيات اللائي يستعملن تلك الفوط، وفق المصدر نفسه، 30%؛ بينما تلجأ 70% من النساء إلى "الشراوط" أو إلى طرق بديلة أخرى مثل ورق المراحيض والمناديل الورقية، على الرغم من الخطر الذي تشكله على صحتهن ونظافتهن، لأنهن لا يملكن الإمكانات المالية من أجل اقتنائها، أو لأن لديهن أولويات أخرى أهم.

وفي السياق ذاته، طالبت ناشطات حقوقيات بتخفيض الضرائب على الشركات المصنعة للفوط الصحية ومراجعة أسعار بيعها للمواطنات، وتوزيعها مجانا في الشوارع والمدارس والكليات وتعويضها من التأمينات ومؤسسات الضمان الاجتماعي.

وأبرزت صاحبة الحملة أنّ "صعوبة تأمين ثمن الفوط الصحية يعد أكبر العقبات التي تعترض الفتيات في المغرب، حيث تجبر الكثير من التلميذات على البقاء في المنزل، بسبب الدورة الشهرية".

يشار إلى أن إحدى المنظمات المغربية أطلقت، في وقت سابق، حملة لجمع التبرعات من الفوط الصحية؛ بغرض توزيعها على النساء المحتاجات.