مجندات يستكشفن عوالم جديدة في مركز التّكوين العسكري بتمارة

مجندات يستكشفن عوالم جديدة في مركز التّكوين العسكري بتمارة

استقبل مركز التّدريب للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية بتمارة، الثلاثاء، 150 من المجنّدات، ضمن أوّل فوجٍ للخدمة العسْكرية الإجْبارية، سيقْضِينَ سنة كاملة من التّكوينات النّظرية والتّطبيقية داخلَ المركز العسكري، تحت إشْراف نخبة من الضّباط وضبّاط الصّف.

وسيتمّ تلقينُ المجنّدات المتدرّبات داخل هذا المركز العسكري المتخصّص في التكوين الأساسي والتكوين المستمر للأطر النسوية، الضباط وضباط الصف للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، مجموعة من المواد في الأمن العسكري والقانون العسكري والانضباط العسكري والتربية البدنية والتربية الخلقية (النشيد الوطني والأناشيد العسكرية).

وسيتمُّ تكوين هذا الفوج من الإناث عبر مرحلتين؛ المرحلة الأولى، ستتلقى فيها المجنّدات تكويناً شمولياً أساسيا، وهي مرحلة التأقلم مع الحياة العسكرية وتدوم 4 أشهر، وشمل تدريسهن المواد العسكرية الأساسية، ومن بينها القانون العسكري والأمن العسكري والانضباط العسكري والتربية البدنية والتربية على المواطنة.

أمّا المرحلة الثانية، وهي مرحلة تخصّص وستدوم 6 أشهر، ستستفيد خلالها المجندات من تكوين مهني في مجموعة من التخصصات، من بينها المعلوميات والطبخ والحلاقة والفنون والمساعدة الطبية.

وفي هذا الصّدد، أكّد الجنرال دوبريكاد عبد الله بوطالب، قائد الحامية العسكرية للرباط-سلا، أنّه "تنفيذاً للتعليمات السامية للملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تمت إعادة تفعيل الخدمة العسكرية بالمغرب، من أجل تقوية روح الانتماء إلى الوطن لدى الشّباب المغربي بمختلف فئاته مع تمكينه من الحصول على تكوين عسكري وتأهيل مهني يفتح له فرص الاندماج في سوق الشّغل".

وخاطب المسؤول العسكري المجندات "أثناء تواجدكن بالمركز ستتلقين تكويناً شاملاً، من خلال إدراج مجموعة من المواد والأنشطة التي من شأنها أن تنمي قيمكن ومبادئكن المعرفية وأن تطور مهارتكن وقدراتكن المعنوية والنفسية والبدنية وأن ترسّخ لديكن روح الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس".

وأوردت الكلمة الافتتاحية أنه "وبعد انتهاء الخدمة العسكرية وتسريحكنّ، فإنكن ملزمات بالتقيد بواجب التحفظ وحماية أسرار الدفاع، لا سيما فيما يتعلق بالوقائع والمعلومات والوثائق التي اطلعتن عليها تحت طائلة المتابعات القضائية والعقوبات المنصوص عليها في القانون".

وأشار المصدر ذاته إلى أنّ "المجندات المتميزات بحسن السلوك والانضباط المستوفيات للشروط القانونية المنصوص عليها والراغبات في الانخراط في صفوف القوات المسلحة الملكية يمكنهن عند انقضاء خدمتهن العسكرية ولوج الجندية؛ وذلك طبعا في حدود حاجيات القوات المسلحة الملكية".

من جانبها، قالت عزيزة البوزيدي، ملازم ثان، مؤطرة بمركز التدريب للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، إنّ عملية استقبال المجندات قد مرّت في أحسن الظّروف حسب التسلسل التالي؛ ثم مراجعة هوية المدعوات وتحسيس بمقتضيات الأمن العسكري".

وأضافت البوزيدي أنه تمّ التأكد كذلك من صحة الوثائق الإدارية المطلوبة لتكوين ملفات المجندات، الخضوع للفحوصات بمصحة المركز قصد التأكد من صحتهن، وتزويدهن باللباس العسكري والأغطية والأفرشة واللباس الرياضي.

وأوردت المسؤولة العسكرية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "مرحلة التكوين الأساسي انطلقت ابتداء من فاتح شتنبر، وستدوم أربعة أشهر"، مبرزة أنّ "المجندات وقّعن، اليوم الثلاثاء، الالتزام الشخصي للمجندات الذي ينص على عدة بنود تقضي باحترام المقتضيات النصوص الجاري بها العمل في إطار الخدمة العسكرية".