فيدرالية تطالب النيابة العامة بالتدخل لوقف نزيف تعنيف المغربيات

فيدرالية تطالب النيابة العامة بالتدخل لوقف نزيف تعنيف المغربيات

قالت لطيفة بوشوى، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، إن الأرقام التي تم تقديمها في إطار نتائج البحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء المنجز من لدن وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، على الرغم من أنه رصد انخفاضا طفيفا في نسبة النساء المعنفات فإن الرقم يظل كبيرا.

وتعتبر بوشوى أن العنف ضد النساء هو في ارتفاع وليس في انخفاض، قائلة إن هناك عددا كبيرا من النساء تتوافدن على مراكز حماية النساء من العنف، قائلة إن "نسبة متدنية فقط من الضحايا اللواتي تبلغن، على الرغم من القانون الجديد".

وتقول بوشوى، ضمن تصريح لهسبريس، إن انتشار العنف ضد النساء يرتبط بـ"معضلة كبيرة"، منبهة إلى أن المرأة المعنفة لا يجب أن تتحمل لوحدها مسؤولية التبليغ عن العنف، بل يمكن لمحيطها، مشددة على وجوب أن تكون النيابة العامة طرفا في التبليغ، ناهيك عن ضرورة تسهيل مساطر الوصول إلى المعلومة.

وتؤكد المتحدثة أن هناك عوامل كثيرة تدفع النساء إلى عدم التبليغ؛ أبرزها تعرضها للتهديد، أو الخوف من الطرد من بيت الزوجية أو بيت العائلة، مشددة على وجوب التحسيس والتوعية فيما يهم قضايا العنف، وكذا تسهيل المساطر التبليغ، قائلة إنه: "ليست هناك ضمانات في مسألة إثبات العنف التي تظل على عاتق المرأة، إلى حد اليوم".

وتنبه الناشطة الحقوقية إلى أن أنواع العنف ضد النساء باتت متعددة وأصبحت خطيرة من قبيل جرائم ذبح وقتل، لافتة إلى أن العنف الزوجي يتصدر قائمة أنواع العنف؛ لأنه هذا العنف يقع غالبا في فضاء مغلق.

وتشدد بوشوى على ضرورة أن "يتحمل كل قطاع مسؤوليته فيما يتعلق بالحد من ظاهرة العنف ضد النساء"، ومنبهة إلى أن الأمر بات "واجبا وطنيا، ومسألة صحة عمومية، خاصة أنها أمر مكلف وله أثر كبير على التنمية".

يذكر أن أرقام البحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء، التي قدمتها بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بيّنت أنّ نسبة انتشار العنف ضد النساء خلال الاثني عشر شهرا السابقة لإنجاز البحث بلغت 54.4 في المائة، بينما كانت النسبة في البحث الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط 62.8 في المائة.

ويطال العنف المرأة المغربية في الوسطين الحضري والقروي بنسبة متقاربة؛ فقد بلغت نسبة انتشار العنف ضدّ النساء في الوسط الحضري 55.8 في المائة، وفي العالم القروي 51.6 في المائة. وتُعتبر الفئة العمرية ما بين 25 و29 سنة أكثر عرضة للعنف، بنسبة 59.8 في المائة.