الحقاوي تدعو النساء المغربيات إلى مقاضاة المعنفين وعدم السكوت

الحقاوي تدعو النساء المغربيات إلى مقاضاة المعنفين وعدم السكوت

حثّت بسيمة الحقاوي، وزيرةُ الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، النساء المغربيات اللواتي يتعرضن للعنف على التبليغ بالمعنِّفين ووضع شكاوى ضدّهم، بهدف الحد من العنف ضدّ النساء الذي ما زال مستفحلا بالمغرب؛ إذ تصل نسبة انتشاره إلى 54.4 في المئة، حسب نتائج البحث الوطني حول انتشار العنف ضد النساء الذي قدمته الحقاوي مساء الثلاثاء بالرباط.

دعوة وزير الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية المغربيات المعنَّفات إلى عدم السكوت عن العنف الذي يطالهن، جاءت بعد أن كشف التقرير سالف الذكر أنّ نسبة تقديم النساء المعنفات لشكايات إلى الشرطة لا تتعدى 6.6 في المئة فقط من أصل 54.4 في المئة من مجموعة النساء ضحايا العنف.

واعتبرت الحقاوي أنّ ضعف نسبة النساء المعنفات اللواتي يقدمن شكايات ضدّ معنِّفيهن "تُبرز حاجة المرأة المغربية إلى مَن يحفزها على فضح العنف الذي تتعرض له"، ذاهبة إلى القول إنّ "مسألة رفع الشكاية ضدّ معنّف المرأة ليس حقّا لها فحسب، بل هو حقّ للمجتمع عليها، لأنها إذا تركت العنف يتفشى فهي تمس بذلك بحق أساسي من حقوق المجتمع"، كما اعتبرت أنّ الردع في صالح المعنِّف أيضا، "لأنه سيدفعه إلى الإقلاع عن إتيان هذه الممارسات".

الحقاوي نادت جمعيات المجتمع المدني، وباقي الفاعلين في مجال حماية المرأة، إلى المساهمة في تشجيع النساء على عدم السكوت عن العنف وعدم التساهل مع المعنّفين من أجل الحد من هذه الظاهرة بالمملكة، مبرزة أنّ ذلك بات ممكنا بفضل توفر آليات زجرية مهمة، على رأسها قانون مكافحة العنف ضدّ النساء الذي دخل حيّز التنفيذ قبل شهور.

وبحسب أرقام البحث الذي أنجزته وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، وشمل عيّنة من 13.543 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و64 سنة، فإنّ نسبة اللواتي يتقدمن بشكاية ضدّ المعنّف لا تتعدى 6.6 في المئة، 7.7 في المئة منهن بالوسط الحضري و4.2 بالوسط القروي، بينما 93.4 في المئة من النساء المعنَّفات يحجُمْن عن ذلك.

ويبدو أنّ المرأة المغربية ما زالت غير متعوّدة ليس فقط عن تقديم شكاية بالمعنّف، بل حتى على الحديث عن العنف، رغم الحملات التحسيسية الكثيرة المنجزة في هذا الصدد؛ إذ لم تتعدّ نسبة النساء ضحايا العنف اللواتي تحدثن عن العنف الذي طالهن مع فرد من الأسرة أو صديقة أو جارة أو جمعية نسائية... 28.2 في المئة، 31.7 في المئة منهن بالوسط الحضري و20.9 في المئة بالوسط القروي.

وسجل البحث الوطني حول نسبة انتشار العنف ضدّ النساء في المغرب أنّ النساء المطلقات والأرامل ضحايا العنف هن أكثر مبادرة لتقديم شكاية في شأن العنف، بنسبة 29.3 في المئة منهن، على خلاف النساء ضحايا العنف في الأوساط الأخرى.

ورغم أنّ نسبة انتشار العنف ضدّ النساء في المغرب ما زالت في مستويات مرتفعة، إلا أنّ وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية اعتبرت أنّ هذه الظاهرة "تسير نحو الاندحار بفضل العمل الذي نقوم به جميعا"، مبرزة أنّ وزارتها ستنظم موائد مستديرة لتحليل النتائج التي تمخّض عنها البحث الوطني الثاني حول نسبة انتشار العنف ضد النساء في المغرب، "لكي نحدّ من هذا العنف، ونمكّن المرأة من حقوقها ونضمن لها الكرامة، وأن تعيش حياة المساواة مع الرجل دون أي إقصاء أو تمييز".