جلابة وحايك ولثام .. "تشالنج" يحيي بهجة اللباس التقليدي المغربي

جلابة وحايك ولثام .. "تشالنج" يحيي بهجة اللباس التقليدي المغربي

"تشالنج اللثام والحايك المغربي" أو "تحدي الزي التقليدي المغربي" مبادرة أطلقتها شابة مغربية منذ أسابيع من مدينة تطوان لتنتشر في مختلف المدن المغربية ورحب بها ممثلون مغاربة، بهدف رد الاعتبار إلى هذا الموروث الثقافي أمام غزو الموضة الأجنبية.

هذا التحدي، الذي أطلقته الشابة أماني ذات 25 ربيعا على صفحتها بالإنستغرام "moroccan_Hayek"، نابع من عشقها لكل ما هو تقليدي أصيل، وتقول في حديثها لهسبريس: "فكرة إطلاق هذا التحدي ترسخت في ذهني بعد وفاة والدتي التي كانت تعشق الحايك، وأخذت عهدا على نفسي أن أحافظ على هذا الموروث الثقافي، وارتديته مع حذاء رياضي في إشارة إلى أن المرأة المغربية يمكنها ارتداء هذا الزي في حياتها العملية، أمام زحف الموضة الأجنبية".

أماني، التي فضّلت عدم الظهور إلى العلن لأسباب شخصية، أبرزت أن "الانتقادات التي وجهت إلى بعض الصور المثيرة لشابة ترتدي الجلابة واللثام، قديمة تمت إعادة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي للتشويش على الحملة، في حين أن مبادرتها تحمل رسائل نبيلة".

وزادت المتحدثة: "المبادرة بدأت تحقق أهدافها، بفعل انخراط شبان وشابات من مختلف المدن المغربية، بالإضافة إلى مشاركة عدد من الفنانات المغربيات هذا التحدي".

وتفاعلا مع التحدي، خرج عدد من الشباب من مختلف المدن المغربية إلى شوارع المدينة، وهم يرتادون الملابس المغربية التقليدية، من جلاليب وسراويل قندريسية والحايك واللثام المغربي، بهدف ما يعتبرونه إحياء للزي التقليدي المغربي والمحافظة على الموروث الثقافي، وذلك بارتدائهم إياه والتقاط صور ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودعوة آخرين إلى ارتداء هذا الزي في حياتهم اليومية.

عبد الحميد علق على انخراطه في الحملة في حديثه لجريدة هسبريس الإلكترونية: "على الرغم من أني أنتمي إلى جيل الشباب المهووس بالموضة، فإنني معجب بكل ما هو تقليدي سواء تعلق الأمر باللباس الأمازيغي أو الحايك الذي لا يزال بعض من أفراد عائلتي يتشبثن بارتدائه".

وزاد قائلا: "الثقافة المغربية تزخر بكل ماه و تراثي، والانخراط في هذا التحدي نسعى من خلاله إلى رد الاعتبار إلى هذا الإرث بعد أن أصبح يعرف الاندثار بفعل غزو الثقافة الأجنبية للتقاليد المغربية".

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لشابة مغربية ترتدي زيا مغربيا أصيلا، تدعو من خلالها السيدات والفتيات المغربيات إلى تقليدها والرجوع إلى تقاليدنا التي محتها العصرنة وطمست معالمها الموضة الجديدة عن مجتمعنا المغربي.

وانخرط بعض الفنانين المغاربة بدورهم في هذا التحدي، على غرار الممثلة سناء عكرود وسهام أسيف ويسرى طارق، اللواتي نشرن صورهن باللثام والجلابة المغربية أو لحايك، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأرفقت عكرود الصور بتعليق قالت من خلاله: "أحببت كثيرا تحدي الزي المغربي القديم، ولأني استلهمت أحداث فيلمي "عرس الذيب" من فترة الخمسينيات وأحداثها المثيرة، وما زلت أنهل من دفء وتفرد تلك الفترة.. وددت المشاركة في هذا التحدي الرائع، أعشق جلابيب تلك الفترة، خُمرها (جمع خمار)، الحايك، النعال أو ما يسمى بالبلغة، الطربوش وغيرها من الأزياء المريحة التي وثَّقت لزمن دافئ وذوق رفيع".